الخميس, 11 أبريل 2019

لنبدأ تنفيذ رؤية الأمير منذ اليوم

منذ بداية متابعتي للشأن العام كان ومازال الحديث عن إيجاد بديل للنفط ليكون عصب الاقتصاد الكويتي، ففي كل حقبة من الزمن تطرح حلول ونظريات مختلفة كلها تحاول تطبيق تجارب دول أخرى نجحت، إلى أن أتت رؤية صاحب السمو بتحويل الكويت لمركز تجاري، وهي الميزة التي جعلت من الكويت كياناً سياسياً منذ 300 سنة، في السنتين الماضيتين تسارعت وتيرة الحديث عن مشروع الجزر والشمال أو مشروع الحرير، وهو أشبه بثورة اقتصادية للمفاهيم الكويتية في ظل حقبة النفط التي تميزت بالهيمنة الحكومية على كل مفاصل الاقتصاد وتحول القطاع الخاص الى وكيل بالعمولة لشركات حكومية أو مقاول ينفذ للحكومة أعمالها، فتحول القطاع الخاص الى قطاع غير تنافسي إلا فيما ندر وحتى قصص النجاح الإقليمية لبعض الكيانات الاقتصادية هو في الحقيقة لم يكن ليتم لولا دعم ورعاية الحكومة لها،  مما لاشك فيه أن تحقيق هذه الثورة الاقتصادية التي تولّى تحويلها الى حقيقة الشيخ ناصر الصباح لن تتم بين ليلة وضحاها، حتى أن إقرار القانون ذاته قد يستغرق شهوراً في أروقة لجان مجلس الامة بين شد وجذب! 
برأيي أن هناك عملاً يجب أن يبدأ منذ هذه اللحظة موازيا للعمل الذي يقوم به الشيخ ناصر الصباح وفريقه، هذا العمل لابد أن يرتكز على ركيزتين، الأولى أن يتم تشغيل ميناء مبارك في أسرع وقت ممكن من خلال التعاقد المباشر بين حكومتي الكويت والصين الشعبية وفق قوانين الكويت الحالية التي تحكم الاتفاقيات الدولية والعسكرية وغيرها وفقا لأحكام الدستور الكويتي، الركيزة الثانية تهيئة القطاع الخاص الكويتي وخصوصا المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمرحلة مشروع الشمال وتأهيلهم ليكونوا أكثر تنافسية خلال السنوات القادمة وذلك من خلال فتح المجال لهم في مشاريع الشراكة والمشاريع الحكومية مع ضرورة البداية بعملية تأهيل الشباب حديثي التخرج من خلال برامج تأهيلية للعمل في شركات عالمية كبرامج صندوق التنمية للخريجين وهيئة الاستثمار.
ختاماً على الحكومة خلال الفترة الانتقالية حتى البدء الحقيقي للمشروع أن تبدأ بطرح مشاريع المشاركة مع القطاع الخاص في بعض القطاعات خصوصا في مشاريع البنية التحتية كالمترو والسكة الحديد ومشاريع الطاقة وفتحها للمستثمر الأجنبي كذلك ليبدأ القطاع الخاص الكويتي بالتفاعل والتحول التدريجي ليكون على درجة تنافسية أعلى مع الشركات العالمية وصولا لدور أكبر للقطاع الخاص في الفرص الاستثمارية التي ستطرح في مشروع الشمال والجزر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث