جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 15 أبريل 2019

ما بعد الرحيل!

ما الذي فعلته تلك الشخصيات المشهورة على مر التاريخ لتخلد ذكراهم؟
فنأتي هنا إلى قسمين، القسم الأول، كرسوا أنفسهم في سبيل خلاص البشرية، ورُقيها، والقسم الثاني، كرسوا أنفسهم لدمار البشرية، وخرابها.
لنتأمل معاً هذه الشخصيات التاريخية، من حياة أولياء الله، أو حياة هتلر، أو حياة مارتن لوثر كنج، باختصار حياة الصالحين الطيبين، والطغاة الظلمة، ويأتي التساؤل هنا. هل الذين خلدت ذكراهم كانت غايتهم هي حب الظهور والتباهي والصعود الى السلطة أم حب البشرية ككل؟
إن من يغرق في حب هذه الدنيا الهزيلة، والتعلق بشهواتها السريعة الانتهاء، تراهم في القسم الذي دمر الأرض، وعاثوا فيها فساداً، مخلفين وراءهم الآهات والكثير من اللعنات البشرية، وأما الذين تركوا الغرور، وهجروا الدنيا بزخرفها، دون الاتكال عليها، وتخلقوا بالأخلاق الحميدة، سعوا الى نشر السلام، والمحبة، وكذلك المساواة بين البشر جميعاً، تراهم في قسم خلاص البشرية، ورُقيها، مخلفين وراءهم الحمد، والثناء، والامتنان لما قدموا للبشرية جمعاء.
بالنهاية لنعي، ونتعظ معاً، أنه من بعد رحيلنا، عن هذه الدنيا، سنتحول الى مجرد ذكريات، وقصص، بين أهلنا، وأصدقائنا، وحتى أعدائنا، والناس معهم أيضاً. فلنحسن هذه الذكرى، ونختار الآن بأن نطيب هذه الذكرى، وتحويلها الى إرث خالد ومشرف على هذه الأرض.
«فليست حياة أي إنسان إلا بقدر ما يعطي لأمته من وجوده وحياته وفكره» - الشهيد المفكر محمد صادق الصدر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث