جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 15 أبريل 2019

الحكومة بحاجة إلى خارطة طريق

عرف العلماء «الإدارة» بأنها «الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية لتحقيق الأهداف المعدة سلفاً»، ويعني هذا وجود خطط, وبرامج للعمل الحكومي، تسير عليه أجهزتها, وإداراتها المختلفة، ولكن المطّلع على أحوال البلد، يجد أن الحكومة تسير من أزمة الى أخرى، وتصريحات وزرائها، تدل على عدم قدرتها على السير وفقاً لخطة محكمة, أو فهم معين، فأحد وزرائها يقر بوجود صراع سلفي - إخواني داخل وزارته، وآخر يقر بعجزه عن تكويت الوظائف، والآخر يقر بعدم قدرته على إصلاح ما أظهرته السيول من فساد في عقود مقاولات الطرق، ناهيك عن ما يثار من قضايا اختلاسات في وزارات الدولة، واعتداء بجراءة على المال العام من المناط بهم حمايته، كالتأمينات, وسرقة ضيافة وزارة الداخلية، علاوة على الشهادات المضروبة والمزورة، وملف الفساد في الجنسية، وكثرة أعداد المزورين، بالإضافة إلى حسابات العُهد لدى الوزارات، والتي تجاوزت المليارات من الدنانير، وفشل الحكومة في حل مشكلة التركيبة السكانية، التي تشكل خطراً ديموغرافيا، مع تزايد عدد العزاب الأجانب الى نسبة المواطنين، وتغلغلهم للسكن في مناطق السكن الخاص، ومزاحمتهم للمواطنين في التردد على المستشفيات, والمستوصفات، رغم أن الدولة تجبي ملايين الدنانير منهم, ومن أصحاب العمل منذ سنوات، تحت ما يسمى بالضمان الصحي، والتي تكفي لبناء مدن طبية وليس مستشفيات للعمال، ؟!! وعلاوة على ذلك تتعرض الحكومة لضربات موجعة, ومتكررة، من أعضاء مجلس الأمة في شكل استجوابات, ومساءلات برلمانية، ظاهرها الرحمة، وباطنها العذاب!، ورغم كل ذلك نجد أن الحكومة مازالت عاجزة عن الدفاع عن نفسها أمام البرلمان، أو أمام الرأي العام، حتى أصبح الأمر محيرا, ومضطربا، فحكومة دون توجه، رغم إعلانها عن خطط استراتجية جميلة، كإعمار الجزر ومدينة الحرير، وخطة التنمية 2035، إلا أنها في الواقع مكانك راوح، ومازالت تسير من غير هدى, ومن دون هداية، وبحاجة الى خارطة طريق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث