جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 15 أبريل 2019

الفاضلة لولوه القطامي

تتصدرالفاضلة «لولوه عبدالوهاب القطامي»، العلم الشامخ، صفحات سفر تاريخ الكويت، يطول الحديث عنها لتعدد تكويناتها، فهي من آل القطامي الأسرة العريقة المعروفة بالكويت ذات تاريخ طويل وحفيدة «عيسى القطامي» من نواخذة الكويت والخليج العربي الذي يشار له بالبنان، جاب البحار وعبر المحيطات وأصدر كتابه «دليل المحتار في علم البحار» المرجع الهام بعلوم البحار وخرائطه، وترجم للغة الإنكليزية وتشرفت به المكتبات الأكاديمية، درس بالأقسام العلمية بالجامعات الأجنبية.
ولدت بأسرة لها صلات بالمجتمعات الأخرى المنفتحة كالعراق والهند وفرنسا وبريطانيا التي درست بها عام 1952م وأتقنت لغات عديدة، وعادت للكويت تضيء مشعل التنوير بمناحي نشاطاتها بالتدريس، ووكيلة ثانوية المرقاب، ومسجلة بكلية البنات جامعة الكويت، وبالعمل النسائي ورئاستها للجمعية الثقافية الاجتماعية التي سعت من خلالها إلى رفعة المرأة الكويتية والعربية على حد سواء، ترجمته مواقفها ومبادئها ونشاطاتها ومؤتمراتها داخل الكويت وخارجها ومطبوعات الجمعية،عملت على بناء جيل جديد من الفتيات بالجمعية أصبحن الآن رائدات يتبعن مسير خطاها إذا شاهدتهن تبسمت فرحة، وإذا تكلمت عنهن أشادت بهن بفخر واعتزاز.
تشرفت بالاقتراب منها وأنا طالبة بجامعة الكويت وقد كانت مسجلة لكلية البنات، كانت حريصة كل الحرص على أن تبث فينا الثقة بالنفس، وتحضنا على التفوق، خاضت معارك عديدة تمسكاً بمبادئها، وتحقيقاً لطموحاتها بمجتمع فاضل تسوده المساواة بين الرجل والمرأة، رافضة القيود عليها مدافعة عنها، مكافحة كفاحاً مستميتاً برفض مشروع نواب مجلس الأمة  بأواخر السبعينيات بفرض قانون عدم الاختلاط بالجامعة، طلبتني بمكتبها آنذاك لأنقل رأيها لوالدي، رحمه الله، وقد كان عضو مجلس الأمة، كما قابلتها عندما شرفتنا بمنزلنا.
ولي الشرف أنها كانت ولا تزال مثلي الأعلى الذي أتمثله بحياتي المبدئية والعلمية والنقابية بجمعية أعضاء هيئة التدريس آنذاك عندما دافعت أنا وزملائي من الهيئة التدريسية بالجامعة عن استقلالية الجامعة ورفض فرض قانون عدم الاختلاط بالجامعة وها هي اليوم الجامعة تحقق وجودها بعدم تطبيقه.
منحتها منظمة اليونسكو لقب السفيرة للمنظمة عام 1990، واليوم تمنح الحكومة الفرنسية المربية الفاضلة لولوه القطامي وسام جوقة الشرف برتبة فارس بموجب مرسوم من رئيس الجمهورية الفرنسية السيد إيمانويل ماكرون، أعلى تكريم فرنسي رسمي وستقوم السفيرة الفرنسية ماري ماسدوبوي بمنحها الوسام بحفل تكريم، تكرم به الكويت ومثقفيها ونساءها والمرأة العربية.
معلمتى الفاضلة, لولوه القطامي, يزهى بك التكريم ويفخر، وكرمت بتكريمك واعتليت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث