جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 26 أبريل 2019

التحول الجنسي

لست في سن تسمح لي بالاستفادة من ترويج أمر لا يقبله عالمنا العربي حتى وإن عاش البعض منا في الغرب الذي يسمح بذلك. نحن وحدنا من يعتبر قضية الجنس بكل معاني هذه الكلمة، قصة حياة او موت. في باريس تعرضت امرأة متحولة جنسيا الى اعتداء من مواطن فرنسي من اصل عربي. فيلسوف فرنسي قال في القناة الفرنسية الخامسة: إنه لا يوجد في كوكبنا جنسان: المؤنث والمذكر، بل تدرجات بينهما، والتحول الجنسي ظاهرة طبيعية وشجاعة. وما من أنثى أو ذكر حقاً، بل عدة أنواع متحولة عن ذلك التصنيف القديم.
تشغل بالي قضية فلسطين والطفولة الضائعة من اجيال من الفلسطينيين الذين اكمل الرئيس الاميركي الحالي دونالد ترامب الإجهاز عليهم بدماء باردة عندما صادر منهم القدس وشجع الحكومة اليمينية المتطرفة التي تحكم دويلة الاحتلال حاليا ، على القتل والبطش والاعتقال وهدم بيوت العرب ومصادرة عقاراتهم ومزارعهم وإقامة المزيد من المستوطنات عليها في القدس وفي الضفة الغربية . يشغل بالي ان 78 ٪ من العرب فقراء وفقاً للمعايير الدولية و64 ٪ منهم يتبنون التطرف ثقافة و64 % عاطلون عن العمل و88 % غير راضين لا على أنفسهم ولا على دولهم ولا على  العالم  و99 % منهم ناقمون على كل البشر في كل مكان. يشغل بالي العراق الذي لم تهنأ أجيال منه  بالامان منذ أول الثمانينات والى اليوم مثل بقية دول المنطقة, ولم تنعم بخيرات النفط وهو نعمة ناضبة. وانشغل متألما من جراء تراجع العلم والمعرفة في العالم العربي وزوال عصر إنجاب الفلاسفة وكبار الشعراء والصناعيين والتجار والمكتشفين والمخترعين والعباقرة. الجهل مصيبة والأمية مصيبة والكسل كارثة والعمل عبادة إلا انها في نظر العموم لم تعد كذلك . بعد هذا من حقهم ان ينشغلوا بالتحول الجنسي وكأنه اختيار لا قدر يفرض على الانسان مثل اسمه واصله ودينه ومذهبه ولون بشرته ولغته ومستواه العقلي. لماذا لا ينشغلون بأمر ترامب مثلا ماداموا غير قادرين على التفكير بالفقراء والايتام والارامل والمرضى الميئوس من شفائهم؟

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.