جريدة الشاهد اليومية

السبت, 27 أبريل 2019

مصر والتعديلات الدستورية

يوم الثلاثاء الماضي انتهت عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مصر بإعلان النتيجة النهائية بنسبة كبيرة من المشاركة وبموافقة أغلبية كاسحة دعونا نؤكد حقيقة قديمة ثابتة وهي أن ما يحدث في مصر ليس شأنا مصريا خالصا وإنما هو شأن عربي أيضا، فما يجري في القاهرة نجد صداه في كل عاصمة عربية، لأن مصر هي قلب الأمة ووتد الخيمة العربية.
وأياً كان الجدل والنقاش والحوار حول ضرورة تعديل الدستور المصري وما واجهته عملية الاستفتاء من دعاية سوداء شرسة من إعلام معادٍ ومنحاز ضد مصر وهو ما تتعرض له ايضا دول عربية اخرى في إطار حروب الجيل الرابع، فقد نجح الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية والذي يعتبر الأكبر في مصر من حيث الإقبال والمشاركة وثاني أكبر مشاركة بعد الانتخابات الرئاسية في 2014.
الصورة لم تكذب وقالت كل شيء وما شاهدناه وشاهده العالم معنا منذ يوم الجمعة وحتى يوم الاثنين الماضي هو صورة مدهشة ومبهرة للمصريين في الداخل والخارج تضاءلت أمامها كافة نظريات علم النفس والاجتماع، وعكست طبيعة الشعب المصري الحضارية والتاريخية على مر العصور. الشعب الذي لا يفهمه أحد حتى الآن ولم يسبر أغواره ومكنونه الثقافي والحضاري. فهو شعب ضد العناد ..صلب ضد الهزائم وسهام اليأس والإحباط..قوي ضد الشائعات وحروب الأكاذيب. فاستحق الاعجاب والتقدير والاحترام بعزيمته وإرادته على استكمال ملحمة البناء والتنمية والأمن والاستقرار رغم الصعوبات والتحديات.
شارك في الاستفتاء 27.1 مليون شخص من اجمالي 61 مليون لهم حق التصويت وبنسبة 44.3 %، ووافق 23.4 مليون بنسبة 88.8 %، فيما صوت بعدم الموافقة 2.9 مليون بنسبة 11%.
عند قراءة الصورة بعد الأرقام لا بد من الوقوف عند عدد من المشاهدات وعدة حقائق..نرصد منها:
إن زحف الشعب المصري بالملايين الى اللجان قد حقق ثلاثة انتصارات واضحة، الأول: ضد السوشيال ميديا ودعوات المقاطعة ، فالمشاركة في الانتخابات أصبحت ثقافة لدى الشعب بعد أن تطور الاداء في ادارة العملية الانتخابية الى مستوى عالمي.
الانتصار الثاني: على إعلام الاخوان وتوابعه..والثالث: على الإعلام الغربي الذي تورط بعضه للأسف في عملية التشنيع ونشر الاكاذيب والتقارير الملفقة ضد مصر وضد الاستفتاء والاعتماد على بيانات ومعلومات كاذبة من طرف معادٍ وكاره لمصر ولشعبها ولرئيسها. كان من المحزن أن تتورط صحف بريطانية وأميركية عريقة كنا نظن أنها مقياس للمهنية والمصداقية، لكنها سقطت في بئر الانحياز المهني والسياسي.

عادل السنهوري

عادل السنهوري

بالعربي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث