جريدة الشاهد اليومية

السبت, 04 مايو 2019

رمضان... والفن الهابط

بسبب كثرة القنوات التلفزيونية التي تبث الغث والسمين، وبسبب اختلاف رغبات أعضاء البيت الواحد، بين من يرغب في متابعة الأخبار ومن يرغب في متابعة الرياضة، وآخرين يهوون متابعة المسلسلات الاجتماعية، يلجأ البعض الى تركيب أكثر من جهاز تلفزيون في المنزل، ليوائم بين الرغبات ويحقق نوعاً من العدالة النسبية في ارضاء كل أذواق أهل البيت باختلاف مشاربهم وتوجهاتهم. نوع من الديموقراطية المكلفة نوعا ما وأنا أحد هؤلاء الديموقراطيين. فلدي في المنزل أكثر من جهاز تلفزيون، ولكن مرات أود أن أقترب أكثر من العائلة مع الزوجة, والأولاد, والأحفاد، وأجدهم يتابعون بعضاً من هذه المسلسلات التلفزيونية، فوجدت نفسي مضطراً لمشاهدتها، فوجدتها مسلسلات هابطة, وسخيفة، ولا تحث على الأخلاق, أو تقوية الروابط الاجتماعية، وأن كان من يروج لها اعلاميا، يقول إنها تعالج قضايا اجتماعية واقعية وموجودة في المجتمع، ولابد من تسليط الضوء عليها أملاً في ايجاد حلول لها، وللرد على هذه الادعاءات، نقول إن المشاكل الاجتماعية موجودة بالفعل، ولكن تسليط الضوء عليها وتكبيرها, وعرضها على وسائل الاعلام التي تدخل كل منزل بحيث تبدو مقبولة, وعادية, وممكن حلها، تجعلها تترسخ في أذهان النشء الجديد وخاصة المراهقين، وممكن جدا أن يقوموا بتقليدها أو تتباع الطرق الملتوية التي اتبعها الممثلون في المسلسل للوصول الى غاياتهم. بمعنى المسلسلات تحرض على الفسق, والفجور, واللف والدوران، والكذب على الأهل، لارتكاب المحظورات الاجتماعية, والدينية، فما هي الفائدة من أن يعرض أحد المسلسلات الاجتماعية ومع الأسف أنه كويتي ويعد لعرضه في رمضان أن تقوم فتاة مراهقة صغيرة بالكذب على جدتها وتختلق العذر بأنها ذاهبة للمكتبة لشراء القرطاسية، بينما تنتظرها صديقتها خارج المنزل مع السائق بسيارة لتقول لها إن أخيها ينتظرها في «الكافيه» ليتم اللقاء العاطفي، فترد عليها الأولى بأنها كذبت على جدتها وأنها تريد الذهاب للمكتبة أولا لشراء القرطاسية، فتقول الثانية للسائق أذهب للمكتبة ومن ثم اذهب «للكافيه»، حتى يتم اللقاء العاطفي، ترويج للعهر, ونشر للرذيلة.؟!! مسلسل كويتي آخر يعرض في الخليج، الزوج والزوجة وهم في غرفة النوم، والكل يرتدي ملابس النوم المغرية، أمام مراهقين, ومراهقات ما هذا الأسفاف، وأي مضمون, أو هدف اجتماعي أو تربوي يراد ايصاله من هذه المسلسلات الهدامة, والهابطة التي تؤصل لارتكاب الرذيلة، وهدم القيم الدينية, والاجتماعية، وخاصة في شهر رمضان «لا حول ولا قوة إلا بالله».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث