جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 08 مايو 2019

مظاهرات بالإنابة وأون لاين ؟

من عجائب استخدامات وسائل التواصل الاجتماعي. هي البيع أون لاين. لكل المنتجات, وفي كل مكان. فكلما تحتاجه للتسوق, والشراء عبر العالم الأفتراضي, وتطبيقاته. هو أن يكون لديك جهاز تليفون تتوافر فيه التطبيقات الذكية، وخدمة الإنترنت, والواي فاي. وبطاقة «الكردت كارد». لتصول, وتجول في متاجر العالم. وتشتري ما تشتهي نفسك, ويستلذ لسانك. هذه الخدمات الإلكترونية. خلقت نوعاً من الاتكال «والربادة» والكسل لغالبية الناس. فلا يكلف نفسه عناء الذهاب للمتاجر للتسوق. أو حتى التواصل مع البائعة وجها لوجه. ليشتري ما يريد، ويحصل على السعر المناسب، بعد إجراء العديد من جولات التسوق, والتفاوض على السعر المناسب. وكذلك من فوائد هذه التطبيقات التبرع للصدقات. عبر روابط تبثها الجمعيات الخيرية. لتمويل مشاريعها في كل أعمال البر. عبر تنزيل رابط, وتحديد قيمة التبرع, ونوع المشروع. فيهب الناس الى التبرع عبر هذا الرابط. عبر تطبيقات أجهزتهم الذكية في ثوان. وهذا يتطلب من الدولة مراقبة هذه التبرعات، والتأكد من صحتها, وجديتها. ومطابقتها للشروط, واللوائح في هذا المجال، وإلا يصبح هذا النوع من التبرعات، نوعا من أكل أموال الناس بالباطل, وبأسرع الطرق. وأصعبها. من الملاحقة القانونية، لوجود الكثير من العوار القانوني في كثير من التشريعات الخاصة بالتعامل الإلكتروني, وضوابطه. ووجود بعض النقص, والفراغ التشريعي، لكن أغرب هذه التطبيقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هي قيام شركة فرنسية بالترويج عن خدماتها عبر موقع إلكتروني، أسسه أحد الفرنسيين، يتيح لأي شخص أن يختار من يمثله في التظاهر، مع ذوي السترات الصفر  في باريس ضد الحكومة. مقابل مبلغ 15 يورو في الساعة. ؟! وما على الشخص إلا أن يقوم بطلب الخدمة عبر الهاتف أون لاين. تحت شعار «ادفع ونتظاهر بدلاً منك». وبرر صاحب الشركة هذه الخدمة الغريبة. بالقول أن من يقيم بعيداً عن باريس مكان المظاهرات, أو التظاهرات. ولا يستطيع أن يشارك فيها. لأن ذلك يتطلب انتقاله الى باريس. وصرف الكثير من المال على المواصلات, والإقامة. لذلك أستحدثنا هذه الخدمة لمن يود المشاركة.؟! يعني تأجير للتظاهر. أو التظاهر بالإنابة. فكرة غريبة, وجديدة على الأوروبيين؟! ولكنها ليست غريبة في الوطن العربي, وأنظمته الدكتاتورية. فهذه الأنظمة تدفع المال لكل من يؤيدها, ويخرج في التظاهر لصالحها. لذلك فهذه ماركة مسجلة عربية وليست ابتكاراً فرنسياً؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث