جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 09 مايو 2019

حقوق الكفيل ضد المكفول

نتيجة للطفرة الاقتصادية, والعمرانية, وزيادة الرفاهية في المجتمع الكويتي, زادت متطلبات الأسرة, فما كان يعد من الكماليات, أصبح الآن من الضروريات, فالخادم, أو الخادمة كان في الماضي من الكماليات, ولا يوجد إلا عند الأسر ميسورة الحال من الأغنياء, ولكن في الوقت الحالي أصبح وجود خادم, أو خادمة, أو أكثر من الضروريات, بل الأساسيات في كل أسرة كويتية, نتيجة لكبر حجم المنزل, وحاجته للعناية, والتنظيف, ونتيجة لزيادة حاجات الأسرة, وانشغال الزوج, والزوجة في العمل, ولقد استغلت شركات استقدام العمالة في الكويت هذه الحاجة, وبالغت في رفع أسعار العمالة بشكل يفوق طاقة بعض الأسر المالية, « ولكن مجبر أخاك لا بطل, ووقع المواطن البسيط بين نارين, بين مطرقة قوانين أستقدام العمالة, وبين سندان جشع وطمع شركات استقدام العمالة, فهذه القوانين شرعت لمعاقبة الكفيل أكثر من كونها تحفظ حقوق العامل, أو الخادم, والمثال على ذلك, هو لو أن شخص قام بأستقدام خادمة, ودفع مقابلها مبلغا ماليا لا يقل عن الألف دينار لمكتب الاستقدام, ثم هربت هذه الخادمة, أو ساعدها الآخرون على الهرب, ومنهم من يعمل في مكاتب الخدم, فان الكفيل لا يحق له استقدام عاملة أخرى, وعليه ان يلجأ الى سلسلة طويلة, ومملة من اجراءات التغيب, التي تنتهي بأن يدفع قيمة تذكرة مغادرة الخادمة, عند القبض عليها, وترحيلها للخارج, ويبقى مقيدا قانونا, فلا يسمح له بأستقدام خادم جديد, ولا يسلم من شر الخادم المتغيب, والذي ينعم بعمل جديد, وراتب عال, ويبقى في البلد يصول, ويجول, «وعلى عينك يا تاجر», دون أن يتم القبض عليه, أو حتى تغريمه, أو ترحيله على حسابه الخاص, أو حتى مخالفة شركة الاستقدام, أو حتى أخذ ضمان مالي من الشركة, ليضمن الكفيل أنه لا يتحمل تبعات تكاليف هرب الخادم, أو مصاريف ترحيله في حال القبض عليه, وكذلك في حالة عمل اقامة جديدة للخادم, أو الخادمة, وسفرها بعد انهاء فترة العقد, والاتفاق معها على العودة براتب جديد, وعقد موثق من سفارة بلدها في الكويت, فعندما تصل لبلدها تخبر الكفيل بعدم رغبتها في العودة للعمل لديه مرة أخرى, ولكن الكفيل في هذه الحالة أيضا مقيد قانونا, فلا يمكن أن يجلب خادما جديدا قبل مضي 6 شهور من سفر الخادم, رغم أنه هو الكفيل, وله حق إلغاء إقامة الخادم المسافر متى ما رغب, وعند علمه بعدم عودته من جديد, فلماذا لا تقوم وزارة الداخلية بتعديل هذا القانون المعقد للكفيل, ولماذا لا تتخذ اجراءات أكثر صرامة مع شركات الاستقدام, التي تتفنن في استغلال حاجة الناس للعمالة, رغم تلقيها مبالغ خيالية, دون ضمانات لحق الكفيل, سوى فترة الثلاثة أشهر الضمان, التي عادة ما يعرفها العامل, والمكتب ويتفقان على تجاوزها, وإيجاد عمل آخر للعامل, مقابل مبالغ مالية تتقاسم بين مكتب الاستقدام, والعامل, ولا عزاء لحق الكفيل, ومنا للجهات المعنية لإيجاد حل لهذه المعضلة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث