جريدة الشاهد اليومية

السبت, 11 مايو 2019

الذكر ومفهومه عند شحرور «ج2»

يقول شحرور:
هذه الصيغة للكتاب التي بين أيدينا وهي صيغة عربية هي صيغة محدثة بلسان إنساني وغير قديمة لذا قال: «ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدثٍ إلا استمعوه وهم يلعبون» «الأنبياء 2».
لاحظ هنا دقة التعبير في الكتاب عندما قال عن الذكر إنه محدث ولم يقل القرآن، ولا ننسى أن الذكر ليس القرآن نفسه، بل هو أحد صفات القرآن «ص والقرآن ذي الذكر» «ص 1».
وهذا الفهم يحل المعضلة الكبرى التي نشأت بين المعتزلة وخصومهم حول خلق القرآن. فإذا عرفنا الآن أن الذكر ليس القرآن نفسه، وإنما هو إحدى خواصه وهو صيغته اللسانية حصراً يزول الالتباس.
تعليقي: كيف؟ لم يبين لنا شحرور ما المقصود بـ «يزول الالتباس».. ام هي اشعال الفتنة مرة اخرى؟
أيضا لاحظ أسلوب شحرور في التحدث عن الذات الإلهية يقول عن الحق سبحانه وتعالى «لذا قال.. عندما قال».
يقول شحرور: هنا يجب أن نفهم أن أهل الذكر هم أهل اللسان العربي.
تعليقي: يا سيد شحرور اهل الذكر لا تعني اهل اللسان العرب.
يقول شحرور: هذه الصيغة المحدثة هي التي أخذت الصيغة التعبدية وضرب لنا مثلا فقال:
لأن المطلوب في الصلاة التلاوة الصوتية للكتاب لا فهم الكتاب. فمن فهم معانيه فقد قرأ القران ومن لم يفهم فقد قرأ الذكر.
يقول شحرور في هذه الآية.. وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم النحل «44» يوجد إنزال للذكر وتنزيل له.
وقد استعمل التنزيل للذكر في قوله: «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون» «الحجر 9»  والإنزال هو بيان التنزيل.
تعليقي على قوله: يوجد إنزال للذكر وتنزيل له والإنزال هو بيان التنزيل.
كيف يكون الانزال بيان وما علاقة الفعلين «نزل .. بين» ببعضهما؟ واذا كان الانزال هو بيان.. فماذا يكون التنزيل يا سيد شحرور؟
أقول له: لا يا سيد شحرور فالذكر انزل لرسول الله «ص» ليبين للناس ما نزل اليهم من كتب سابقة والكتاب انزل على رسول الله ليبين لاهل الكتاب الذي اختلفوا فيه قال تعالى:
«.. وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون» النحل «44».
«وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون» النحل «64».
والكتاب تبيان واقوال الرسول له بيان قال تعالى:
«.. ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين» النحل «89».
«وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم» إبراهيم «4».
... الفرق بين الكتاب والقرآن لدمغ الباطل ولتكذيب الاباطيل.
يتبع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث