جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 15 مايو 2019

الإعلانات وغياب الدور الرقابي

قد يكون التطرق لمثل هذه الموضوعات  «الإعلانات» والتي تغص بها منصات التواصل الاجتماعي من الموضوعات والقضايا المستهلكة التي جعلت كثيرا من مستخدمي وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي يشعرون بالاستياء والملل قبل الناس من الحديث عنها، خاصة بعد الفضائح المتسلسلة عن المشاهير وأصحاب الحسابات الوهمية الأكثر متابعة وما يترتب على ذلك من جرائم غسيل الأموال.
فقد وجدنا أن الجهات المختصة ومنها وزارة الاعلام والتجارة لا تحرك ساكناً وسط هذه الاتهامات والفوضى التي أشعلت وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي والاعلام بوسائله وأنواعه، وأعتقد أنه لا توجد هناك أي نية أو خطوة جادة وحازمة لمتابعة ما يطرح ويتناول للوقوف على مثل هذه التهم والقضايا والجرائم المنشورة، ولا ننكر أن للإدارة العامة للمباحث الجنائية ومكافحة الجرائم الالكترونية دوراً في الحد من بعض هذه الجرائم إلا أن بقية الجهات من المفترض أيضاً تفعيل دورها الرقابي، فوزارة الاعلام اكتفت بقوانين لا تطبق وتراخيص بالجملة والحزمة تصدر لكل من يرغب ويريد أن يفتح موقعا اخباريا على سبيل المثال دون أن تكون هناك إدارة واضحة وأسس سليمة يلتزم بها أصحاب المواقع الإخبارية وأن يكون هناك ضبط للمحتوى، فبعض المواقع الإخبارية المرخصة من وزارة الاعلام ليست حيادية وبعيدة عن تقديم الخدمات والعمل الصحافي ونقل الخبر والمحتوى على أسس ومبادئ وكذلك الهدف والغاية.
ومما يزيد الامر تعقيدا أن هناك موضوعاً يشغل كل بيت بعيدا عن المواقع الالكترونية وهو الإعلانات المطبوعة والتي توزع صباحا ومساءً والتي تعد مؤشراً لبعض الأضرار والجرائم التي قد ترتكب، فبين الحين والآخر تنشر كروت وإعلانات ورقية توضع بمختلف الأماكن والمواضع وتصل إلى أبواب ونوافذ المنازل السكنية والمركبات الخاصة، وفضلاً عما تسببه من مخلفات وأضرار فهي تعتبر مؤشراً غير حضاري يستغله البعض في سرقة المنازل السكنية والتعدي على المرافق والممتلكات العامة والخاصة.
فالقضية ليست مجرد إعلانات ورقية وكروت توزع على السكن الخاص وتوضع في أماكن ومواضع مختلفة وإنما هناك جرائم ترتكب في حال التأكد من خلو المكان من ساكنيه أو مرتاديه ومن بعد هذه المعطيات المتمثلة في تكدس الإعلانات والكروت بجوار الأبواب والنوافذ والاسوار، بالإضافة إلى التلوث البيئي والاضرار تظهر الجريمة.
ونشير إلى موضوع الإعلانات المطبوعة التي تنشر لندق بذلك ناقوس الخطر لتستيقظ الجهات الأمنية والمختصة في وقف نشر الإعلانات في المرافق العامة والخاصة بالشكل الحالي، فما يحدث يحتاج إلى ضرورة وقف هذه الإعلانات من كروت وأوراق تنشر مع كل محل وسوق ومنتج يعرض، فلابد أن توضع الإعلانات في أماكن مخصصة ولا تكون بهذه الطريقة الضارة والتي تقود إلى جرائم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث