جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 15 مايو 2019

من قتل وزير الدفاع العراقي عدنان خير الله؟ «3-3»

تفاصيل قتل عدنان خير الله من كلام الديلمى :
عام 1989 اتصلت شخصياً بصديقي الطيار الخاص لعدنان خيرالله للاتفاق معه على موعد في العيد، فأخبرني أنه سيذهب مع وزير الدفاع في واجب في شمال القطر ووعدني باللقاء بعد العودة لتمضية فترة عيد الفطر المبارك في بغداد فأبلغته أنا أيضاً سأذهب مع الرئيس صدام إلى الشمال .
غادرنا جميعاً مطار المثنى في 3 مايو باتجاه الموصل، ومن هناك إلى سرسنك والعمادية حيث التقى عدنان بصدام وتولى عدنان قيادة السيارة التي كان يستقلّها الرئيس مع الأسرة ، كان معنا حسين كامل فشعرنا بأن هناك شيئا في الأفق نتيجة نظرات صدام إلى عدنان .. لقد أخبرني الشيخلي «الطيار الخاص لعدنان» أن الوزير عدنان كان متردداً في قرار السفر فوضع رجْلاً على سلم الطائرة ورجلاً على الأرض وبقي على ذلك الوضع عشر دقائق تقريباً دون أن يتكلم، وصدق إحساس عدنان فقد وضعت قنبلة موقوتة في طائرته بلغت زنتها كيلو غراماً من مادة تي . إن . تي  في شكل أربعة عقود ومن صنع مصانع حسين كامل وكان طول كل عقد 25 سم وقطره 3 سم، وتم وضعها تحت المقعد الخلفي بإشراف حسين كامل وبأمر من صدام حسين الذي حدّد وقت الانفجار .
لقد قام عدنان بقيادة الطائرة وليس طياره الخاص كما ورد في الأخبار وحسب تسجيل إدارة الأنواء الجوية، كان الطقس جيداً جداً وكذلك الرؤية، بينما الرياح خفيفة فمتوسطة السرعة .. وقد سجلت آخر مكالمة مع عدنان الذي كان يقود الطائرة مع برج قاعدة القيادة وهي مكالمة طبيعية .. وعندما أقلعت الطائرة في تمام الثانية وأربع وأربعين دقيقة بعد الظهر متجهة إلى بغداد عن طريق الموصل وفي الرابعة كانت في أجواء منطقة مخمور بين تكريت وأربيل في الصحراء، حيث انفجرت القنبلة ليسقط عدنان قتيلاً هو ومن معه .. أما من سلم من الحادثة وأصيب بجروح، فتم نقله إلى المستشفى، حيث جرى التخلص منه بوساطة حقنة سامة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث