جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 15 مايو 2019

رسائل الفنان سعد الفرج المبطنة

‏الفن رسالة سامية، استخدم منذ القدم للمحافظة على التاريخ والتراث والثقافة ونشر العلم والأدب عبر الأجيال ، حيث ارتقت شعوب ودول من خلال الفن الراقي والذي يهدف إلى النهوض ‏بالمجتمعات والأفراد ، فسادت الكثير من الحضارات والأمم وبادت حضارات أخرى حاربت التطور والتقدم.
‏حكومات الكويت والدول العربية اهتمت في مطلع القرن الماضي بتقديم الدعم المالي والمعنوي لإنتاج أفلام ومسلسلات تاريخية واجتماعية تسطر صفحات الماضي والحاضر على وزن افلام  «الرسالة» «وعمر المختار» ومسلسلات «ودرب الزلق» «وشحفان القطو» وغيرها من ابداعات لازالت حاضرة في أذهان الجميع، بالإضافة إلى إبداعات مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول مجلس التعاون والتي عملت على إحياء التراث الخليجي والعربي والإسلامي والارتقاء بمستوى الإنتاج الفني للبرامج من خلال إنتاج المسلسلات التعليمية مثل «افتح يا سمسم» و«سلامتك» وغيرها، والتي حققت شهرة ونجاحاً منقطع النظير.
‏في فترة التسعينات وبعد ظهور القنوات الفضائية الخاصة تسابق المنتجون وملاك القنوات على إنتاج أكبر قدر ممكن من المسلسلات والأفلام والمسرحيات الهابطة حتى يتم الاستحواذ على أكبر قدر من إعلانات الشركات في تلك القنوات، فحصل الانحدار والانزلاق وتحول الفن إلى بضاعة تركز على تحريك الغرائز ونشر سلبيات المجتمع وتحولت الكوميديا إلى كوميديا شتم وهمز ولمز.
‏عملاق الفن النجم سعد الفرج ما زال يحمل في جعبته رسالة الفن السامية، فقد خرج علينا بحلقة نقاشية ليقول عن التاريخ ما لم يجرؤ أحد قبله على قوله وليغير من خلال حديثه الصورة الذهنية التي رسمها التجار عن تاريخ البلاد، حيث شرح الفرج ووصف ما كان يحدث لأبناء الشعب من ابتزاز واذلال بسبب جشع التجار آنذاك .
سعد الفرج جسد من خلال أدائه أدواره مؤخراً للخطر الذي يحدق بالشعب الكويتي من فئة جشعة تريد الاستحواذ على كل شيء في البلد وتدميره لمصلحتها دون بقية أفراد الشعب، وأوصل رسائل مبطنة مفادها أن المرحلة التي وصلنا لها تتطلب الانتباه والحذر فالتجارة والإدارة في الكويت محتكرة لفئة قليلة متنفذة تتحكم وتدير البلد دون شعور لخطر تلك الفئة على مستقبل البلاد ، فهل من متعظ لرسائل الفرج المبطنة؟

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث