جريدة الشاهد اليومية

السبت, 18 مايو 2019

مسلسل «دفعة القاهرة»

حتى أوئل الثمانينات من القرن الماضي كانت الجامعات المصرية وبخاصة الجامعة الأم.. جامعة القاهرة التي تأسست عام 1908 هي القلعة التعليمية للأشقاء العرب وبخاصة ومع بداية فترة المد القومي في الخمسينات والستينات.
وحسب الأرقام الرسمية فقد بلغ عدد الطلاب العرب في الجامعات المصرية حتى عام 1979 نحو 36 ألفاً و500 طالب وطالبة ..لكن بدأ العدد يتراجع كثيرا مع ظهور جامعات النمور الآسيوية.
في تلك الفترة ومع بداية الخمسينات أنشأت وزارة التربية والتعليم المصرية مركزا للخدمات الاجتماعية لرعاية الطلاب العرب وأصبح فيما بعد «نادي الطلبة الوافدين» وهذا النادي له حكايات وذكريات مع الأشقاء العرب الذين جاءوا الى الجامعات المصرية وخاصة في القاهرة.
ذكريات الطلاب العرب في مصر وليالي القاهرة داخل وخارج أسوار الجامعة كادت تنساها الأجيال العربية الحالية لأنها لم تكن فقط دراسة وانما تكريس لفكرة ومشروع القومية العربية والامة الواحدة من المحيط الى الخليج، لكن يأتي مسلسل «دفعة القاهرة» ليزيح الغبار من الذاكرة العربية ويعيد من جديد بعض من ذكريات العروبة.
بصراحة يجب توجيه التحية للقائمين على هذا المسلسل الكويتي الرائع – رغم بعض الملاحظات - وفكرته والتمسك بتقديمه وسط ضجيج مسلسلات رمضان. فالفكرة جديدة وتأتي من الكويت الشقيقة لاستعادة رحيق أيام لا تنسى من ذاكرة جيل القومية العربية.
ومنذ الحلقة الأولى بدأ المسلسل يشد الانتباه اليه ليس في الكويت فقط ولكن في القاهرة أيضا، ففكرة حكايات الطلبة من الكويت الشقيقة في حقبة الخمسينيات إلى مصر بلد الفن والانفتاح للالتحاق بجامعة القاهرة، وما يحدث لهم من مفارقات ومواقفة اجتماعية ودرامية هي فكرة لامعة بامتياز وتتجاوز الأفكار التقليدية المكررة في مسلسلات رمضان عن الصراع بين الشر والخير وصراع المال وغيره.
ويأتي الطلاب الى القاهرة ويعيش كل منهم قصة ومعاناه في  أجواء قاهرة الخمسينات والستينات وصوت أم كلثوم وحليم وعبد الوهاب.
وفي  اطار درامي  اجتماعي  يحكي المسلسل قصصاً من الواقع تحدث بشكل درامي مشوق حول مجموعة من الطلبة والطالبات اللذين سافروا الى مصر لتلقي العلم في جامعة القاهرة , وتتطور الاحداث من اول حلقات المسلسل لهولاء الطلبه وما يجري عليهم خلال فترة الدراسة لهم في القاهرة الساحرة بداية من عام 56.
مسلسل «دفعة القاهرة» هو مسلسل هادف ويقدم قيمة حقيقية غابت عن الدراما العربية منذ فترة وهو مسلسل يستحق المشاهدة.
تحية لأبطاله بشار الشطي  وفاطمة الصفي  ومرام البلوشي وحمد أشكناني  ونور الغندور  وخالد الشاعر وباقي الممثلين ولمخرجه علي العلي ومؤلفته المبدعة هبة مشاري حمادة.

عادل السنهوري

عادل السنهوري

بالعربي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث