جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 19 مايو 2019

الحكام والإصلاح

قال الشاعر:
لا تنه عن خلقٍ وتاتي مثله
عار عليك اذا فعلت عظيم
إنه من العجب ان تعلم السارق وتضع عنده الأمانة  وتقول: لن يسرق ثانية، وتعرف الفاسد  وتوليه شأن الإصلاح في مؤسسات الدولة وتطلب منه إصلاح الفساد، من يفعل هذه الامور كمن يضع الحطب على النار ويأمُرها الا تحرق الحطب وتشتعل به، او يضع الذئب مع الغنم ويقول: احمها، هذا هو الحال المنظورة استنتاجا من اجتماع سمو رئيس مجلس الوزراء مع مسؤولي الوزارات وطلبه منهم إصلاح الفساد كل فيما يخصه.
فإذا كان الخطاب موجهاً للمسؤولين في مؤسسات الدولة والفساد لديهم قائم ويعلمون به ولم يصلحوا ذلك، فإنه كالمستجير من الرمضاء بالنارِ  لان أولئك المسؤولين اغلبهم خلق الفساد وحماه والبعض الآخر لا يقدر على تغيير الواقع لجهله او خوفه من حماة الفساد، لذلك طلب سمو رئيس الحكومة الإصلاح ممن خلقه او سكت عليه كالمستجير من الرمضاءِ بالنارِ، وهذا مؤداه بقاء الفساد على حاله،  والمفسدون يعبثون بمصير الدولة والشعب ومستقبل الأجيال وإحباط الشعب عن تحقيق النهضة الشاملة.
فإذا كان الوضع كذلك والمسؤول هو رب الفساد او ساكت عليه فالطريق إلى الإصلاح مسدود، بقصد أبقى الوضع الفاسد على حاله، وقيام اليأس في نفوس الشعب مع علم المسؤول، المشرف على اجهزة الدولة التنفيذية، المحيط خبراً بالفساد ومع ذلك يطلب الإصلاح ممن لا يرغب في الإصلاح بل يعمق جذور الفساد بخلق عناصره جيلاً بعد جيل، فمن يطلب الاصلاح على هذا الوضع فعليه ان يحجب نور الشمس بالغربال ان استطاع، كون الإصلاح من دون كسر اعمدة الفساد من المستحيلات.
في اعتقادي ان الحكومة لا تريد الإصلاح في هذه المرحة الزمنية الآنية، ذلك كون المنطقة العربية تحيط بها أزمات داخلية وخارجية عصيبة، مما ترى معه الأبقى على الفاسدين حماية للوحدة الوطنية وحفظ المال العام من الضياع والاستعداد لما قد يحدث، مع التعهد بعدم تكرار الذي حصل حال غزو العراق للكويت عام 1990 م وخيانة الفاسدين للكويت وسرقة المال العام الذي لم يعد حتى الان، فلا خطر على الكويت وشعبها في ظل مؤسسات تعجز عن توفير سيارات الإسعاف لبلدها وتوفرها للغير، ولا تجد في المخفر اكثر من ثلاثة أفراد . لله الامر من قبل ومن بعد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث