جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 27 مايو 2019

الرئيس ابن الرئيس

اذا أضحى الشعب يؤخذ في شؤونه العامة ومستقبله وترتيب مصالحه رأي من رأيه ضريع فإن الخلل سيكون فظيعاً في حياة مؤسسات الدولة، وينكشف عوارها الاداري والمالي وتعجز عن التنمية ويذهب مالها هدراً، ذلك كون الرأي في شأنها صار الى غير الصواب وانحرف من نفع العام الى الخاص وفِي ساحة هذا تنهض الربيِّة اذ قال الشاعر : 
والله اني مالقيت أردى من الربية 
تجلب النفس العزيزة للردى ياكافي 
لذلك يرتخي عزيز النفس لرأي الرويبضات ذوي الرأي الضريع فيضحي حبيساً لهم من اجل الربيَّة، فيضيع على كل عزيز الصالح العام من اجل تحقيق مصالح الرويبضات الخاصة، ويكون الشعب في قلق نفسي من الحاضر والتفكير في المستقبل . 
وهذا جعل من رئيس القطاع الخاص ان يقول: «الإصلاح في الكويت يتطلب مَس جيب المواطن» لقد أحرقتم جيب المواطن بالقروض من بنوككم وشركاتكم واغلب نزلاء السجن والممنوعين من السفر والمطلوب القبض عليهم بسبب جشعكم بالقروض التي أكلت دخل المواطن القليل ولم يبق في جيب المواطن شيء حتى تمسه من اجل الإصلاح الذي تزعمه، فماذا تريد يا رئيس التجار من المواطن؟ كان يجب عليك ان تدفع الزكاة مع جميع تجار الغرفة للدولة كي تسدد قروض المواطنين الذين أرهقتهم قروضكم او تذهب مباشرة لإدارة التنفيذ بالمحكمة الكلية او احد اتباعك وتزودك بالمبلغ الإجمالي للديون على المواطنين وتسددها مع زملائك التجار، وليست إلا جزءا يسيراً من مناقصاتكم التي تمدكم بها الحكومة . 
اما الرئيس ابن الرئيس فيقول : «ان دماءهم الزرقاء روت ارض الكويت لمئات السنين»، ولكن لم يقدم على قوله برهانا واحداً كي يثبت قوله بالدليل، والسؤال لابن الرئيس: منهو من اجدادك او أصولك او فروعك او أرحامك استشهد في اي معركة من معارك الكويت؟ سوى قبل قدومكم من البصرة او بعد ذلك، وانت مطالب باثبات قولك او الرجوع عنه بالاعتذار  للشعب، اما قولك يا الرئيس ابن الرئيس بانكم الذين وضعتم الدستور، فلديك في هذا غلط في ذهنك كون الذي وضع الدستور المرحوم الشيخ عبدالله السالم والمجلس التأسيسي المنتخب من الشعب وليس انتم ، اما قولك بإنكم تحمون الدستور فقد ارتقيت مرقاً صعباً، اذ حماية الدستور والشعب وانت فرد منه تقوم به الدولة  وقواتها المسلحة بقيادة أمير البلاد وليس انتم. 
هل تريد ان نذكرك، اظنك تناسيت، لكن الشعب لم ينسَ، او يذكر الشعب بما فعل قريبك، وهو من شجرة الدماء الزرقاء،   مع الشيخ المرحوم مبارك الصباح حال كون ابن عمكم المذكور قائداًً من قيادات الشيخ وماذا فعل به الشيخ مبارك جزاءً له على فعله؟ لا تغرك الدنيا والمنصب كما غرت غيرك، اركد واعرف حجمك ومدى قدرتك ولا تغرك ثروتكم فقد تؤمم، كما حصل ذلك لأملاككم في العراق حال الثورة الاشتراكية ونزحتم للكويت تاركينها خلفكم، عندها في لحظة قد تصبح فقيراً، وخذ من حوادث الزمان لك عبرة ومرشدا، فالزمان مدرسة يرشد المغرور اذا فكر فيما فعل الزمان بالغير بتقدير الله لمن يشاء، فمن نصحك ما غشك، لله الامر من قبل ومن بعد . 
ملاحظة: الربيَّة هي العملة النقدية الكويتية قبل الدينار.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث