جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 27 مايو 2019

قمة سلام لا قمة حرب

لو سألت أي مواطن عربي: ماذا تريد من القمة الخليجية والقمة العربية المقرر انعقادهما نهاية الأسبوع الحالي في مكة تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؟ فستكون الاجابة: لا نريد حرباً ، كفي ويلات واستنزاف موارد للمنطقة، والدول العربية
ليس هناك من يريد حرباً جديدة وآلاما جديدة، لكن يريدها توحداً عربياً وموقفاً عربياً موحداً ضد التهديدات والمخاطر التي تواجه الأمن القومى العربي وتهدد الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية.
القمة التي تصادف ليلة القدر تستهدف مناقشة استهداف السفن التجارية قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي، وقصف مضخات نفط سعودية من قبل الحوثيين والتشاور في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة مع تزايد التوتر وقرع طبول الحرب بين إيران والولايات المتحدة في الخليج وتصاعد لهجة الخطاب بين الجانبين.
الدعوة لاقت ترحيبا من دول عربية عدة، والجامعة العربية أكدت أنها أرسلت الدعوة للجميع.
لا خلاف على ضرورة اجتماع عربي في ظل هذه الظروف الدقيقة والحساسة والحراك السياسي والأمني في منطقة الخليج لكن هل هي قمة لدعم خيار الحل العسكري ضد ايران أم لحشد موقف عربي موحد من التهديدات الايرانية لمنطقة الخليج والتدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية وتهديد الأمن القومي العربي..؟
القمتان العربية والخليجية في نهاية مايو تأتيان على وقع الحشود الأميركية العسكرية في الخليج ورفع درجات الاستعداد في قواعدها العسكرية في المنطقة والتي تحاصر ايران من كل جانب، فهل تنجح اجتماعات مكة في لم شمل البيت العربي وإطلاق جبهة جديدة لدعم الموقف السعودي؟
الكل يدرك أن المنطقة العربية ليست بحاجة الى المزيد من الخسائر والانفاق على الحرب وتحمل تمويلها، كما أنها ليست في حاجة الى مزيد من ويلات الحروب.
فالصراعات والحروب تنهش في الجسد العربي سواء بشكل مباشر او بحروب بالوكالة في سورية أو العراق واليمن وليبيا اضافة الى الوضع غير المستقر في السودان، والحرب ضد الارهاب التي تخوضها مصر والجزائر.
فهل تخرج القمتان بسلام من دون تورط عربي جديد في حرب جديدة لاستنزاف الموارد ؟
هذا ما نتمناه من قمة ليلة القدر التي يستجاب فيها الدعاء.

عادل السنهوري

عادل السنهوري

بالعربي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث