جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 28 مايو 2019

الباعة الجائلون والمتسولون ... ضحايا المسؤولين

لا تزال ظاهرة الباعة الجائلين، اقصد «المتسولين» بأساليبهم وطرقهم الغريبة، تشكل خطراً على صحة الإنسان من خلال عرضهم سلع رخيصة قصدا للتسول وجمع الأموال بطريقة غير مشروعة، حيث إن هذه السلع معرضة لأشعة الشمس المحرقة والغبار والأوبئة المنتشرة في الأجواء التي تحيط بها وهذا بالنسبة للمواد الغذائية، أما بقية السلع، فهي غير صالحة للاستخدام الآدمي وضارة في كثير من الأحوال ، هذه الظاهرة باتت تتواجد بشكل كبير في كثير من المناطق السكنية والتجارية في الكويت، فما من مرفق عام وصولا إلى الخاص، إلا وتجد عنده من يدعى بالبائع، وهو في الأصل متسول منهم الصغار والكبار فمنهم من يعرض «الرقي» و بعض الفواكه والخضار غير صالح للأكل بالقرب من الجمعيات التعاونية، وكذلك «الدوارات» والشوارع، وكثير منهم أصبح يتخذ من افنية المساجد يوم الجمعة أسواقا رائجة لهم  مستغلين كثرة المصلين لترويج بضائعهم، ورغم تتبع الجهات المعنية لهم إلا أن هؤلاء الباعة «المتسولون» يعاودون الكرة مرة أخرى دون خوف ولا ملل وكأنهم يتحدون القوانين بكل قوة وجرأة.
كثير من الناس يعانون من تواجد الباعة «المتسولين» ومما يعرضونه من منتجات وسلع، الكثير منها لا يصلح للاستهلاك الآدمي ، وللأسف نجد الكثير من المستهلكين يداومون على الشراء من هؤلاء معرضين صحتهم وصحة ذويهم، لا سمح الله، للخطر خاصة أن الباعة لا يطبقون أي شرط من شروط السلامة الصحية ولا قصدهم البيع والكسب الحلال والمشروع وإنما التسول و«الطرارة» ، لذا نطالب بتشديد الرقابة عليهم والالتزام بالقانون فعليا دون أن تكون للواسطة مكانا مع مثل هؤلاء ، خاصة  أن التسامح والتساهل والتهاون مع هؤلاء يزيد تواجدهم ، كما ينبغي على الجهات المختصة من وزارة الداخلية والبلدية القيام بالمسؤوليات من رفع مستوى التوعية للمواطنين والمقيمين بالامتناع عن الشراء منهم حتى وإن قل السعر عن السوق المحلي.
ومع الأسف بعيداً عن التصريحات والإنجازات فإنها لا تزال هذه الظاهرة منتشرة وفي ازدياد إلى درجة أن الجهات الأمنية والرقابية لم تنجح في مواجهة وعلاج هذه الظاهرة التي تختفي لأيام، ثم تعود أكثر انتشاراً وأكثر قوة ، لذلك علينا أن نبحث عن حلول أخرى لنتعرف على كيف واجهت مختلف دول العالم هذه الظاهرة؟!
لا شك أن جميع دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأميركية تعاني من انتشار الباعة الجائلين «المتسولين» نتيجة السياسة الرأسمالية وتراجع الاقتصاد كعامل محفز لنمو الأسواق الشعبية وأسواق الباعة الجائلين إذ يلجأ الأشخاص منخفضو الدخل إلى هذه الأسواق كنوع من التكيف الاقتصادي مع الظروف المعيشية، وليس موضوعنا عن وضع الاتجاهات والإجراءات المناسبة للباعة المتجولين وإنما الموضوع هو المتسول الذي يضع أمامه شوية «فوط» و«خلاجين» وسلع منتهية الصلاحية ويتواجدون قرب أماكن حساسة ومرافق عامة لسنوات ، ومن جهة أخرى تعاطف بعض الناس، ومنهم المتنفذون والمنتفعون والمسؤولون، مع هؤلاء، الأمر الذي هو بيد الجهة التي سمحت لهم بالبقاء بصورة غير مشروعة ومنهم المقيمون بصورة غير قانونية، والدخول والعيش بهذه الطريقة وهم بعض الوافدين «المهاجرين».. فهؤلاء ضحايا أصحاب المنفعة والمتنفذين والمسؤولين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث