الخميس, 30 مايو 2019

الرسائل المهمة في خطاب صاحب السمو

يتجدد اللقاء مع صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في هذا الوقت من كل عام أدام الله له طول العمر والصحة والعافية بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وبهذه المناسبة المباركة والأيام العشر الاواخر نتوجه إلى الله العلي القدير بالدعاء والابتهال بأن يحفظ الكويت من كل شر ومكروه في ظل القيادة الحكيمة.
وهذه دعوة لضرورة الالتزام بما جاء في الخطاب من توجيهات سمو الأمير كخارطة طريق حيث ترتيب الأدوات والوسائل لرسم أولويات العمل الوطني بشكل واضح بما يحقق تعزيز دور الكويت إقليميا ودوليا، حيث الرسائل المهمة التي من خلالها نسترشد الطريق ونصل إلى بر الأمان والاستقرار على المستوى المحلي والدولي وضرورة الحیطة والحذر وحسن الاستعداد للمواجهة ، حيث أشار صاحب السمو «إن واقع منطقتنا المریر وأبعاده وتداعیاته الخطیرة والتطورات الحاصلة في المنطقة یدعونا إلى ضرورة الحیطة والحذر وحسن الاستعداد لمواجهتها حماية لسلامة وأمن وطننا العزیز والحفاظ علیه، ولم يقتصر الأمر على الوصف والقراءة وإنما تحديد العلاج الشافي بدقة وحكمة وذلك لمعالجة مثل هذه الأوضاع التي تدعو إلى القيام بالمسؤوليات والحفاظ على التماسك والتلاحم بين فئات المجتمع لتحقيق الوحدة الوطنية، ومما أشار اليه صاحب السمو في خطابه، «وإن ذلك لن یأتي إلا بالتلاحم والتعاضد والتمسك بوحدتنا الوطنية التي لن نسمح ابدا المساس بها فهي السور الواقي بعد الله تعالى للوطن وحمايته من الویلات التي تعصف بالدول والوقوف في وجه كل من یحاول إثارة النعرات أیا كانت والعبث بنسیجنا الاجتماعي كما إننا نؤكد على أن محیطنا الخلیجي والحفاظ على ما تحقق لنا من مكتسبات في إطار مجلس التعاون يعد الضمانة في مواجهة المخاطر والتحديات».
ويمكننا أن نحدد بشكل موجز ما جاء في الخطاب من رسائل مهمة بداية من القيام بالمسؤوليات والتمسك بالمكتسبات الوطنیة وبنهج ديمقراطي واحترام الدستور والتعاون بين السلطات، وكما قال صاحب السمو بأن ذلك «هو الضمانة الحقیقیة لاستقرار نظامنا والدعامة الرئيسية لأمن بلدنا والاعتزاز بقضائنا العادل والنزيه منتهزين هذه المناسبة للتأكيد على اهمية التعاون المثمر والبناء بین السلطتین التشریعیة والتنفیذیة لتعزیز دولة المؤسسات وسیادة القانون ومواصلة إطلاق مسیرة التنمیة والإصلاح المنشودة واستكمال إنجاز القوانین المقدمة وتنفیذ البرامج الاقتصادية الهادفة الى تنويع مصادر الدخل الوطني وخلق فرص العمل المنتجة للشباب للاسهام في دفع عجلة التنمية وتعزیز الإيرادات غیر النفطیة.
وقد ركز صاحب السمو على دور الإعلام الوطني ومسؤوليته الوطنية والقائمين عليه وتأثيرهم البالغ وذلك بإشارة في غاية الأهمية للتحذير من انحراف وسائل الإعلام وأدوات التواصل الاجتماعي وتحويلها إلى معاول هدم وأداة تخريب للوطن حيث دعا صاحب السمو كافة وسائل الاعلام بأنواعها وأشكالها قائلا «إنني أدعو القائمین على جميع وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة الى ممارسة دورهم الاعلامي بوعي ومسؤولية فلا نرید لإعلامنا الانحراف عن رسالته الوطنیة إلى ما يهدد وحدة وأمن الوطن.
في نهاية الخطاب بعث صاحب السمو رسالة تأكيد مليئة بالتفاؤل والأمل موجهة إلى الشباب حيث أشار إلى أنهم هم الثروة الحقیقیة وانهم یحظون بجل الاهتمام، فما أحرانا وأحوجنا في هذا الوقت الدقيق أن نعيد قراءة الخطاب السامي ونلتزم بما فيه من توجيهات ورسائل تنير لنا الطريق ولصاحب السمو منا كل الاحترام والتقدير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث