جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 04 يونيو 2019

قد يبلغ المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل

بيت حكمة فقد قالوا في الأمثال «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة»، كما قالوا : من تأنى نال ماتمنى، والعجلة ام الندامة كما قيل ان التأني من الله تعالى والعجلة من الشيطان، وقد يقول البعض ان بعض امور الحياة تحتاج الى العجلة وقد اجاب عن هذا الأمر نفس هذا الشاعر فقال:
وقد يضر ببعض الناس بطؤهم
وكان خيرا لهم لو انهم عجلوا
وعلى نفس السياق قال النابغة الذبياني:
الرفق يمن والأناة سعادة
فتأن في رفق تنال نجاحا
فإياكم والعجلة فحصادها الندم يوم لايغني الندم عنكم شيئا، أما بيت الشعر فيقوله القطامي وهو : عمير بن شبيم بن عمرو بن عباد ابن بكر التغلبي، من شعراء الدولة الأموية المجيدين الفحول، يكنى أبا سعيد وأبا غنم، كما لقب بالقطامي ومعناه الصقر، وقيل من أسماء الشاهين، وله لقب آخر هو صريع الغواني، وهو أول من لقب بهذا اللقب لقوله: صريع غوان راقهن ورقنه
لدن شب حتى شاب سود الذوائب
وذكر ان القطامي ابن أخت الشاعر الأخطل التغلبي، ويرجح ولادته عام اربعين للهجرة، كان يدين بالنصرانية ثم أسلم،  روي ان الخليفة عبدالملك بن مروان سأل الأخطل يوما: أتحب أن لك بشعرك شعر شاعر من العرب؟ فقال : اللهم لا، إلا شاعر مسبل القناع، خامل الذكر، حديث السن، إن يكن في أحد خير فسيكون فيه، ولوددت اني سبقته الى قوله:
يقتلننا بحديث ليس يعلمه
من يتقين ولا مكنونه بادي
فهن ينبذن من قول يصبن به
مواقع الماء من ذي الغلة الصادي
وهو يعني بذلك القطامي، ويعد هذا الشاعر احسن الناس ابتداء قصيدة في الاسلام وذلك قوله:
إنا محيوك فاسلم أيها الطلل
وإن بليت وإن طالت بك الطيل 
وقد جعله ابن سلام في كتابه الطبقات في الطبقة الثانية من طبقات فحول الشعراء الإسلاميين، وقرنه بالبعيث وكثير عزة وذي الرمة، وهو القائل في الوليد بن عبدالملك:
أرجو الخليفة إذ رحلت ميمما
والنفس تدرك في الرحيل مناها
وإذا علقت من الوليد بذمة
سكنت إلي جوانحي وحشاها
أنت الإمام ابن الإمام لأمه
أضحى بكفك فقرها وغناها
ودمتم سالمين.

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث