جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 11 يونيو 2019

وزير لعدة وزارات «1-2»

للمرة الثالثة أكرر هذه المقدمة: «يتصرف أغلبنا، نحن العراقيين، وكأننا نعيش بمعزل عن العالم، لا نقبل أو نتقبّل أشياء كثيرة مارستها البلدان والشعوب الأخرى بشكل عادي جداً منذ زمن طويل، ولكننا نرفضها ونتحسس منها ونعتبرها شيئاً غير طبيعي، بل ونستغرب منها كثيراً».
ومناسبة ذكرها هذه المرة هو ما يحدث عندما يتولى شخص ما وزارة معينة في الحكومة العراقية ثم يتولى وزارة غيرها عند تشكيل حكومة جديدة، عندها يبدأ الكلام السلبي والتعليقات الرافضة بل وحتى «التحشيش» عن الوزير «بتاع كلو» ! كما يقول أخوتنا المصريون.
السؤال الكبير: هل من الصحيح أن يتولى شخص ما عدة وزارات وباختصاصات مختلفة؟
وقبل الإجابة عن هذا السؤال ينبغي الإجابة عن أسئلة أخرى لنتبين حقيقة الموضوع:
السؤال الأول: ما هي وظيفة الوزير؟
الوزير هو الرئيس الأعلى للوزارة ويتولى رسم السياسة العامة لوزارته في ضوء استراتيجيات عامة تضعها الحكومة في بيانها الوزاري، أي انه قائد فريق عمل الوزارة المسؤول عن وضع خطط عملها لتطوير اختصاصها بما يقدم أفضل خدمة للمواطنين.
السؤال الثاني: هل يجب ان يكون الوزير خبيراً في تخصص الوزارة التي يتولاها؟
لا يشترط في الوزير ان يكون فنياً أو خبيراً في أعمال وزارته، بل لابد ان يكون إدارياً ومخططاً ناجحاً، وان جمع الخبرة الإدارية مع الاختصاص فهذا أفضل أكيداً.
السؤال الثالث: اذن من يتولى الأمور الفنية التخصصية في الوزارة؟
انهم الوكلاء والمدراء العامون والمستشارون في الوزارة الذين يجب ان يكونوا خبراء في اختصاص وزارتهم، ولهذا تحرص حكومات الدول على ابعادهم عن المحاصصة حتى في الحكومات الائتلافية.
السؤال الثالث: هل جرت مثل هذه الحالات عند تشكيل الحكومات في دول العالم؟ وكيف تم التعامل معها؟ وهل توجد أمثلة؟
يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث