الخميس, 13 يونيو 2019

الوظائف الإشرافية والاختبارات التي لا تنتهي

يظل المعلم طوال عمره في اختبار وتقويم مهما طال به الزمان وما أن ينتهي من اجتياز أي اختبار وتقويم إلا ويتلوه اختبارات وتقويمات أخرى لا تقل عن ذلك أهمية في الترقي الوظيفي، ومعلوم أن  المرشحين للوظائف الإشرافية يتم اختبارهم وفق نظام مرحلتين، الأول الالكتروني والثاني مقابلة بعد التقدير والكفاءة، ضمن 100 درجة كلية للاختبار الالكتروني، ودرجة النجاح من 70، والنسبة المئوية 30%، وفي المقابلة الشخصية 100 درجة كلية و70 للنجاح و60% من المجموع النهائي للاجتياز، ولوكيل الوزارة الحق في إعادة الاختبار الالكتروني إذا لم تتجاوز نسبة النجاح 25% والاختبار المؤجل من المفترض أن يكون بعد أسبوعين من الاختبار الأساسي للطبيات والحالات الاستثنائية، وبعيدا عن الاختبارات والتخبط الواضح فيها الذي صار ديدن التربية في هذا الوقت مع هذا الوزير الغائب عن الميدان والعمل التربوي،  وكأن الوزارة والقيادات المسؤولة لا تريد الوصول إلى حلول مناسبة، وإنما تريد تعقيد الأمور والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا يؤخذ رأي أهل الميدان بمؤتمر تربوي وحوار مجتمعي شفاف حول مثل هذا الموضوع الذي يصب في المصلحة العامة في العمل والأداء؟
ما يفهم من هذا التعسف هو أن المسؤولين في الوزارة لا يثقون في رؤية وآراء أهل الميدان باعتبار أن مثل هذه الاطروحات والمقترحات غير قابلة للتنفيذ والتطبيق ومحل شك،  وهي لا تزال غير ناضجة وتخدم مصالح معينة، والعكس صحيح عندما يكون الرأي والقرار من جانبهم، تكون التصريحات بالدراسة المستفيضة التي لا تمت للواقع بصلة ويكون التطبيق الذي يصحبه الفشل، والرسالة الموجهة للموظفين بالتربية الالتزام بالنشرات وإملاء الشروط وفرض سياسة الأمر الواقع.
ويكون السؤال: لماذا يعامل الموظفون في التربية بمسمى معلم بطريقة مختلفة عن بقية الموظفين في بقية الجهات الحكومية للترقي بالوظائف الاشرافية؟!
فما يحدث في الوسط التربوي عند الترقي يصل إلى معاملة الطلاب وليس موظفاً يعمل في الحقل التربوي، أما كفاهم عمل مستمر وأنشطة تربوية طوال العام الدراسي حتى يفرض المسؤولون عليهم طرقاً جديدة للترقي دون أن تكون واضحة بعيدة عن فكرة اصدار حكم البراءة في فتح التخصصات التي كانت مستبعدة طوال أعوام من الترشيح؟!
وما فائدة تقويم الكفاءة السنوي إذا لم يستطع المدير والمدراء المساعدون أن يختاروا من خلاله من يصلح للوظائف الإشرافية المناسبة التي تساهم في التطوير والنهوض بالعمل التربوي؟
فما ذنب الموظف بمسمى معلم في مثل هذا الوضع المتوتر من اختبارات الترقي بمراكز التدريب التابعة للمناطق التعليمية في وقت أكثر القيادات أساسا بالواسطة والمحسوبية..؟!
ليس من الانصاف أن يكون مثل هؤلاء من بعض مدراء المناطق التعليمية والوكلاء المساعدين وصولا إلى وزير التربية المشغول عن التربية بالشهادات المزورة والتعليم العالي وسياسة الترقي بالاختبارات الإلكترونية والمقابلات الشخصية ..!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث