جريدة الشاهد اليومية

السبت, 15 يونيو 2019

سر الهجوم على الشعراوي

فجأة وبلا مقدمات بدأ هجوم غير مبرر من بعض رواد موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك- لعنه الله- في مصر على الداعية الاسلامي المعروف المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي بعد تداول مقاطع فيديوهات قديمة للشيخ يتناول فيها رأيه في فترة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر. وقصة سجدة الشكر الشهيرة له عقب نكسة 5 يونيو 67 وهجومه على قانون تطوير الأزهر عام 60.
الكتائب الالكترونية المريبة والمشبوهة اختارت توقيتا غريبا للهجوم على الشيخ وهو اقتراب الذكرى الـ21 لوفاته حيث رحل عن دنيانا في 17 يونيو 1998، فما سر هذا الهجوم ولماذا اختيار رمز ديني معروف في مصر والعالمين العربي والاسلامي .. وما السبب في اعادة تفاصيل خلافات انتهت وطويت بين الناصريين والشيخ الشعراوي منذ عام 95 بعد الاعتذار الذكي الذي أعلنه عند زيارته لقبر الزعيم الراحل وقراءة الفاتحة عليه والدعاء له بعد الرؤيا التي قصها وقال وقتها أن زيارته هذه كانت بسبب رؤيا منامية قال عنها: «لقد أتاني عبد الناصر في المنام ومعه صبي صغير وفتاة صغيرة والصبي كان ممسكاً بمسطرة هندسية كبيرة والبنت تمسك سماعة طبيب ويقول لي ألم يكن لدي حق أيها الشيخ، فقلت له بلى يا عبدالناصر أصبت أنت وأخطأت أنا».
وكان هذا رداً على سوء تفاهم حدث بسبب إدخال الزعيم عبد الناصر الطب والهندسة في علوم جامعة الأزهر وهو ما اعترض عليه الشيخ الشعراوي بشدة حيث كان يرى أن الأزهر للعلوم الدينية فقط وكان يرى عبد الناصر أن الأزهر يجب أن يكون فيه الطبيب المسلم والمهندس المسلم بجانب العلوم الدينية.. وبدا الأمر على أنه اعتراف بفضل عبدالناصر واعتذار في الوقت ذاته.
فما السر الآن في حملة الهجوم المشبوهه ..هل هي محاولة لهدم الشعراوي كرمز ديني له اسهاماته الفكرية في علوم التفسير للقرآن.. هل هي بداية لمحاولات هدم رموز الأمة في مجالات أخرى وبالتالي لا يكون هناك رمز أو قدوة  للجيل الحالي والأجيال المقبلة؟
ما يحدث في مواقع التواصل الاجتماعي أشبه بادارة الحروب الخفية لاشعال الفتنة بين الشعوب وتشكيكها في قادتها ورموزها التاريخية والسياسية والفكرية والدينية.. والقادم صعب.

عادل السنهوري

عادل السنهوري

بالعربي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث