جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 16 يونيو 2019

يا حكام العرب... لا تثِقُوا بالغرب

أظنكم لم تنسوا ماذا فعل بكم الغرب كأمة عربية ومسلمة، اذ في اتفاق كامبل رئيس وزراء بريطانيا عام 1905م ووعد بلفور على اساس اتفاق كامبل واتفاق سايكس بيكو «سايكسبيكو» الذي نزع منكم ارض فلسطين وقسمكم واحات مستهلكة، استوعِبوا، هل حشود الغرب وأميركا في دولكم حُباً بكم او دينكم او شعوبكم ؟ تناصحوا مع بعضكم نصيحة النفس للنفس، ارفعوا الأنانية عنكم وتمسكوا بحبل الله ولا تنازعوا في شأن وحدتكم، تحصنوا بشعوبكم وامتيكم العربية والمسلمة تُفلِحوا، «واعتصِموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كُنتُم اعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرةٍ من النار فأنقذكم منها كذلك يُبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون» «103 آل عمران»، اعلموا انكم على شفا حفرة تقسيمكم وأخذ ثرواتكم واستعباد شعوبكم، فاهتدوا بهدي الله لكم حتى تفلحوا وتسلم لكم اوطانكم وكرامتكم.

نصيحة والله لدين الاسلام ثم  لكم وشعوب الامة، مخلصاً بها، أصلحوا ذات بينكم واعتمدوا على الله ثم شعوبكم وانزعوا الحسد والتكبر بينكم حيث هذا جرف هارٍ لا تسقطوا فيه، اعلموا يا حكام الأمة العربية والخليج خاصة انكم الهدف لدماركم بقصد نزع قراركم وأخذ أموالكم وتحطيم سلطانكم واستعمار دياركم فوق ما انتم عليه، انكم تعلمون حال أسلافكم وحال بلادكم قبل اكتشاف المعادن الجامدة والسائلة وحال اكتشافها تكالبت عليكم الامم واغرقتكم بما تطلبون من السلاح والدواء والغذاء، ذلك حتى يُخدَّروكم عن الصناعة وطرق وسائل الاكتفاء الذاتي لشعوبكم وعندما أدركتم قليلاً دفعوكم عن طريق البنك الدولي لفرض الرسوم على شعوبكم حتى يغرقوا في الديون، عندئذ تطالب الشعوب وتقوم المسيرات والمظاهرات وتبدأ الفوضى وهذا مطلب الغرب للتدخل في شؤونكم.
اني لكم من الناصحين، لا تشعلوا الحرب فإن فعلتم فأنتم الخاسرون لأن الغرب لن ينفعكم الا بمزيد من إشعالها وانتم وشعوبكم وقودها عندئذ تنقسم الشعوب الى طوائف وأحزاب وقبائل فيصعب الرتق على الراتق ولكم في سورية وليبيا والعراق عبرة لمن يعتبر، انفضوا غُبار الفرقة والاختلاف حتى تصفو النفوس وترتاح من إرهاق الاختلاف وينهض ناموس العقل لبيان سُبل النجاة ومسالك المصالح للجميع ونبذ الأنانية وتمكين نحن بدلا من «انا»، سيروا على منهج «نحن» تفلحون  وبالله ثم بها تنتصرون على شيطان الأنانية والخوف على سلطانكم من الشعوب، انما الخوف من الأعداء الذين يدفعونكم ضد شعوبكم الذين هم لكم محبون وعنكم سد مكين وحصن يحميكم من الطامعين الذين بكم ماكرون وعليكم متعاونون وبكم وحالكم والله شامتون.
هل نسيتم فعل بريطانيا وفرنسا وخيانتهما لكم عندما قسموكم دويلات متصارعة على كيلو من الارض وما فعلوه في سورية وفلسطين ولبنان والعراق من القتل والتهجير واغتصاب الحرائر، انكم اذا لم تدركوا الحال المنظور سيكون حالكم مأسوفاً عليه من أعدائكم قبل الصديق، الا ترون كيف بكم يحيطون جيوشهم، في دياركم ينزلون وبها طامعون وبأسراركم يعلمون، وهذا حالكم كيف لكم من مكرهم تسلمون، اعلموا اذا سارت الفوضى في المجتمع الخليجي صار الامر بيعاً لكم من الغالب والشاري هو الشعوب المغلوبة التي لن تقبل بكم مرة اخرى يا حكام العرب لانها فقدت الثقة بكم كونكم لم تثقوا بها عندما كانت فعلا محل الثقة، فبعتم ثقتها واستبدلتموها بمن لا ثقة فيهم، لا تفرطوا بالموجود احتمالا لتحقيق المأمول، فكونوا لشعوبكم أصدقاء غير أعداء مثلما هم لكم أوفياء، ولا يجركم الأعداء لأفعال التهور والحرب. لله الامر من قبل ومن بعد، ولكل اجل كتاب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث