جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 19 يونيو 2019

مرافق الصحة المهملة

تقدم وزارة الصحة خدمات وتدير مرافق صحية ضخمة جدا لا توجد في الدول الأوروبية، فضلا عن العربية والخليجية ولكن سوء الإدارة وضعفها وعدم الصيانة الفورية أدى ويؤدي إلى تدمير تلك المرافق وتلفها وإلى إهدار الأموال الباهظة دون حسيب أو رقيب ما يرهق كاهل الميزانية والدولة.

فالكثير من المستشفيات تقوم الدولة بتحديثها أو إنشاء الجديد منها ولكن ضعف الصيانة الفورية والثقافة المتخلفة لبعض المواطنين والوافدين حولت غرف المرضى والأسرة إلى غرف متهالكة ومدمرة بسبب سوء الاستعمال، ولضعف الإدارة والتي لم تستطع أن تضع آلية تلزم كل من يستخدم تلك المرافق وقام بإتلافها بدفع غرامة فورية لإصلاح ذلك التلف في لحظته، وتحولت بعض الغرف الخصوصية والعمومية في المستشفيات إلى سكن مشابه لسكن العزاب في جليب الشيوخ.
الهدر المتعمد كذلك في الصحة في شراء الأجهزة غير المطلوبة وتوزيع الأدوية دون حسيب ورقيب يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك مافيا في الوزارة تنسق مع شركات الأدوية والأجهزة لشراء كميات ضخمة وتوزيعها بهذه الفوضى لضمان إفراغ مخازن الوزارة من تلك الكمية وشراء كميات أخرى حتى تزداد أرصدة مافيا الأدوية؟!
بالأمس القريب افتتح سمو الأمير، حفظه الله ورعاه، أكبر مدينة طبية في الشرق الأوسط وهي مدينة الجهراء الطبية لتضاف إلى سلسلة مشاريع ضخمة صحية قامت الدولة ببنائها في الفترة الأخيرة لتثبت الكويت من جديد علو كعبها في التنمية والنهضة والتي حاول الفوضويون إيقافها خلال سنوات لأسباب لم تعد خافية على أحد وإشغال الدولة والشعب في معارك وهمية وجدال بيزنطي لم يستفد منه أحد إلا من أراد أن تتعطل الكويت ويتوقف تألقها وتوهجها الذي فاق الجميع في مراحل سابقة.
المطلوب من وزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح بعد هذه الافتتاحات العديدة للمنشآت الطبية الضخمة في البلد وضع إدارة قادرة على التطوير مع آلية صارمة للصيانة الفورية من حساب المتسبب سواء كان مواطنا أو وافدا مع إيقاف هدر توزيع الأدوية لأجل مصالح قيادات متنفذة.

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث