جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 20 يونيو 2019

العصيان المدني

في جميع دول العالم الديمقراطي يكون الإضراب والعصيان المدني من مقومات الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية. في السودان الشقيق ما زال العصيان المدني مستمراً، وتلك المظاهر دليل على استجابة الشعب للعصيان المدني، وشدد المعتصمون في الوقت نفسه على ضرورة استمرار الضغط على المجلس العسكري وإلزامه بنقل السلطة للمدنيين. نشطاء ومدونون قد تحدثوا عن انتشار واسع لقوات الأمن والدعم السريع لمنع عودة المحتجين إلى الميادين بعدما فض اعتصامهم بالقوة الأسبوع الماضي.

وتداول بعضهم منشورات توضح كيفية المشاركة في العصيان المدني، لافتين إلى أن ذلك يتضمن عدم إجراء معاملات حكومية، أو استخدام وسائل النقل العامة. منذ سنوات طويلة الى يومنا ثقافة عسكرة المجتمع المدني وتدخل العسكر في الحياة السياسية بالعالم الثالث، في العالم الديمقراطي والتعددية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية يكون دور العسكر حماية الاوطان والدفاع عن المواطنين ،مايحدث في السودان الشقيق منذ ايام وتمسك المجلس العسكري بالسلطة وعدم إجراء انتخابات وتسليم السلطة للمدنيين، واعتصام المواطنين وعدم رضاهم عما يحدث في وطنهم، ولايزال المواطنون يزداد اعدادهم في الاضراب العام الساعي الى وقف الجيش في السودان، وأغلب الشعب السوداني لا يريد تدخل العسكر بالحياة السياسية.ان الإضراب العام الشامل الذي دعا إليه تجمع المهنيين السودانيين وقاموا بإغلاق الشوارع الرئيسية في المدن المختلفة، بدأ بالتزامن مع بداية العمل أول الأسبوع في البلاد، ويسعى منظموه إلى استخدامه في إعادة إطلاق حركة المعارضة والمظاهرات ،التي تلقت ضربة كبيرة بالحملة التي وصفت بالوحشية لفض الاعتصام والوصول إلى مرحلة إجبار قادة الجيش على الاستقالة،وأنه بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير رفض المجلس العسكري الدعوات بالإسراع بنقل السلطة للمدنيين وبدلا عن ذلك سعى لفترة انتقالية كبيرة يتقاسم فيها السلطة مع المدنيين ،لكن حتى كل محاولات التفاوض حول تشكيل الحكومة الانتقالية باءت بالفشل.لقيت دعوة قوى الحرية والتغيير إلى العصيان المدني والإضراب الشامل في السودان استجابة واسعة وفقا لصور وشهادات، بينما أعرب المجلس العسكري الانتقالي عن أسفه لهذا السلوك المتصاعد ، وقرر تعزيز الوجود الأمني لإعادة الحياة إلى طبيعتها.
ووردت أنباء عن وقوع قتلى في اليوم الأول للعصيان المدني، في حين انتشرت قوات لإزالة المتاريس من بعض الطرق في العاصمة الخرطوم.
واستجابت قطاعات واسعة لدعوة العصيان المدني في مختلف الهيئات الحكومية والشركات الخاصة والمرافق الخدمية، وبدت الشوارع خالية من المارة.
وأظهرت صور بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إغلاقا شاملا في الأسواق الرئيسية بمختلف المدن السودانية، وتعطلا في حركة المواصلات والنقل لا سيما في مطار الخرطوم، فضلا عن شلل شبه كلي في عمل المصارف والمستشفيات.
وتؤكد قوى الحرية والتغيير أن التجاوب مع العصيان كان كبيرا،وقد قلل المجلس العسكري من حجم العصيان المدني، وأكد أن المؤسسات الحكومية زاولت عملها في أول أيام العصيان بشكل جيد ولم تتأثر به، ودخل موظفون من بنك السودان المركزي العصيان، ما أدى إلى توقف العمل في القطاع المصرفي، حيث أغلقت معظم البنوك أبوابها أمام العملاء،و أغلقت أفرع بنوك تنمية الصادرات والبركة والخرطوم أبوابها تماما.
مطار الخرطوم لم يسيّر إلا القليل جداً من الرحلات، وإن المسافرين تكدسوا في صالة السفر، ومعظم مكاتب السفريات أغلقت بسبب انقطاع الإنترنت...ختاما نتمنى الخير والرفعة والازدهار للشعب السوداني.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث