جريدة الشاهد اليومية

السبت, 22 يونيو 2019

الصديق الصدوق ... الهادي الخلوق

الناس يختلفون عن بعضهم في الصفات, لكنهم مهما اختلفوا في الشكل والمظهر، أو في المضمون والجوهر فإنه تحكمهم قاعدة عامة من السلوكيات، فالأخلاق هي الأساس الذي يحدد علاقة الإنسان بأخيه الإنسان، ويجعلها قائمة على نحو من الترابط والتماسك، والتوافق في كل مجالات الحياة, ويمكن ملاحظة الأخلاق الحميدة للإنسان من خلال معاملاته، فهي الترجمة العملية على أرض الواقع، من خلال الصدق في التعامل، والمبادرة بالسلام، والابتسامة في وجه الناس، وعدم إفشاء الأسرار، وحسن الجوار، والوقوف الى جانب المظلوم، وازالة الكرب عن المهموم، فقد سئل حكيم كيف تعرف ودّ أخيك؟ قال: «من يحمل همي، ويسأل عني، ويسد خللي، ويغفر زللي، ويذَكرني بربي، فقيل له وكيف تكافئه؟ قال: أدعو له في ظهر الغيب». تلك الصفات الحميدة، رغم ندرتها في هذه الحقبة التي نعيشها الا اني وجدتها متوافرة في شخصية لا ازكيها على الله, منحها المولى عز وجل الذكاء والفطنة ورجاحة العقل وسرعة البديهة, ناهيك عن طيب الأخلاق والجد والمثابرة في العمل، انه الزميل الصديق الصدوق عبدالهادي الحويلة الذي مهما تحدثت عنه فلا اوفيه حقه، انه بالفعل الشخصية التي تسعد حين تراها وتسعى جاهدا الى النيل من خبراتها في الحياة، وتفخر بهذه العلاقة, فهو في العمل مثال يحتذى بفكره وجده ومثابرته، تواق الى النجاح واتقان كل ما يسند اليه من اعمال، وفي الحياة تجده خير من يقف الى جوارك ، يفكر في مشاكلك قبل مشاكله, يحفظ سرك والعهد الذي قطعه على نفسه ولان الله سبحانه وتعالى يعطي الانسان على قدر عمله فقد كافأه  على اعماله, فحصل على بكالريوس هندسة كهربائية وعمل مهندسا في شركة نفط الكويت ثم كبير مهندسي صيانة الغاز، وباحث دكتوراه في ادارة الاعمال، اضافة الى نائب رئيس جمعية الهندسة الكهربائية في كلية الهندسة والبترول  بجامعة الكويت وعضو لجنة تحقيق الشهادات في جمعية المهندسين ورئيس مجلس ادارة جمعية الرقة التعاونية وعضو في اتحاد الجمعيات.
لا شك ان الدرجات العلمية التي حصل عليها والمناصب التي تولاها لم تأت من فراغ ولا  من شخصية عادية, انما تتوافر في رجل جعل شغله الشاغل هموم الناس والاعمال الخيرة فأثابه الله على تلك الاعمال، وقديماً قالوا : «تخيّر الرفيق قبل الطريق»، لفتة مهمة تسترعي انتباه جموع الأصدقاء, فالصداقة الحقة هي تلك الصداقة المثمرة، التي عمادها الخلق الرفيع الذي يشعر به الانسان في نفس صاحبه فيعجبه ويقع في نفسه حبه ويحرص على قربه ويتخذه صديقاً له، يدله على كل خير وينأى به عن كل شر،  ولأجل ذلك اشكر المولى سبحانه ان حباني صديق عزيز توافرت في تلك الصفات وأدعوه ان يديم علينا هذه العلاقة القائمة على المحبة والإيثار, لا على المنفعة والانانية, فهذا النوع من الصداقة هو الفضيلة الكبرى التي ينشدها الإنسان في كل زمان ومكان... حفظك الله يا بو خالد وادام عزك ومتعك بوافر من الصحة والعافية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث