جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 25 يونيو 2019

الكويت غير جادة في تحقيق التنمية

التنمية في الكويت غير موجودة ولن تبدأ أبدا, ان التنمية كلمة لها مدلول وأثر فعال في هز المجتمع للانطلاق لعملية تفاعلية بين جميع قطاعات المجتمع للوصول إلى حالة جديدة في تسخير جميع موارد الدولة من مالية وبشرية وإدارية وتوافقها مع القطاع الخاص والمجتمع المدني في المشاركة الفعالة في تحقيق الأهداف المرسومة للتنمية، هذه قواعد أساسية للتغير الشامل لتحقيق التنمية المطلوبة وهذا غير موجود على الواقع وبعيد كل البعد عن تسميتها تنمية. ومع الأسف والحزن اننا لا نفكر ولا نسير في الطريق الصحيح المؤدي الى التنمية الحقيقية كما هو موجود في دول العالم من حيث اننا نملك كل المقومات المطلوبه للبدء فيها. ولكننا نضيع الوقت والإمكانيات بدون تفاعل الحكومة مع باقي المؤسسات من قطاع خاص ومؤسسات المجتمع المدني، فالحكومة تريد أن تملك وتدير البلد بطريقة مكلفة وغير علمية يستفيد منها قلة من المقاولين وقلة من المستفيدين وهي طريقة غير تنموية وغير منتجة و لا تفيد البلد من حيث أنها غير منتجة من الناحية الاقتصادية، وتستنزف المالية العامة وتزيد حجم البطالة المقنعة وهي استمرارية للطريقة القديمة للدولة في تنفيذ المشاريع غير ذي الطبيعة الانتاجية وبالتالي لا يجب أن نسميها تنمية بل هي طريقة عشوائية بكل المقاييس المعروفة. إن التنمية الحقيقية لها شروطها المطلوبة التي لا تريد الحكومة ان تطبقها لذلك فهي يجب الا توهم المجتمع في انها تطبق خطة تنمية حقيقية بل مشاريع غير منتجة وتدار بواسطة جهازها إلاداري المترهل، لذلك يجب أن تصحو الحكومة وتصارح المجتمع في فشلها في تحقيق التنمية الحقيقية المنشودة والمعروفة في العالم، إن الحكومة ومجلس الأمة مسؤولان امام المجتمع عن عدم الجدية في تحقيق التنمية الحقيقية المنتجة للاقتصاد الوطني وتقوية المالية العامة وإيجاد البدائل لميزانية الدولة من غير مداخيل النفط. وهذا الطريق يحتاج إلى النوايا الجادة والعملية في تحقيقه.

ان استمرار التقييم العام السلبي للدولة من قبل المؤسسات الدولية في كل المؤشرات يتطلب من الحكومة والمجلس ان يكف عن التصريحات النارية غير القابلة للتنفيذ من طرف جهازكم الاداري المنهك وغير القادر على ادارة ما هو موجود فكيف يدير خطة بحجم التنمية المطلوبه للبلد. ان المجتمع يريد التغيير الحقيقي لتطبيق التنمية الحقيقية، انها مأساة حقيقية وعبث لا يخدم ولا يحقق اهداف ومتطلبات هذا البلد المسكين الطيب. والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث