جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 25 يونيو 2019

نظرية الإرهاب الإيجابي!

خرج علينا الخبير الاستراتيجي هادي مرعي رئيس مركز القرار السياسي للدراسات الاستراتيجية بنظرية جديدة وصادمة عن الإرهاب وسبل معالجته، وأوضح لنا فيها بما لا يقبل الجدل ، أن الإرهاب على نوعين سلبي وإيجابي فالسلبي بحسب مرعي هو الإرهاب الذي مارسته الجماعات العنيفة كداعش والنصرة وبوكو حرام والقاعدة وأنصار بيت المقدس والجماعة الإسلامية في كردستان والطريقة النقشبندية والجماعات الإرهابية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم والتي تمارس العنف في قارات عدة من أفريقيا ، الى آسيا ، الى الأميركيتين.

والنوع الثاني من الإرهاب هو الإرهاب الإيجابي الذي عناه ويدعو اليه مرعي، والذي يحرص على توصيفه وحصره بيد الحكومات ، ولا يعني به استهداف المواطنين، بل الإرهاب بمعنى مصادر القوة والسلاح  لكي لا يكون من مكان للمجموعات المسلحة الدينية أو اليسارية، أو التي تمارس العنف بدعوى التغيير السلبي المضاد  للقانون والدولة والسلم الأهلي.
ويرى مرعي أن بعض الدول الإقليمية والعظمى تمارس هذا النوع من الإرهاب لحماية مصالحها ووجودها الحيوي كتركيا ومصر وإيران والجزائر التي تستخدم القوة القاهرة لضرب الجماعات العنيفة والحفاظ على الاستقرار وهيبة الدولة ومكانة القانون ، في حين تفشل بعض الدول التي تريد تطبيق النظام الديمقراطي في حماية مكتسباتها لأنها تسمح بظهور الجماعات الإرهابية والمسلحة والمجموعات التي تدعي في مرحلة ما أنها تدافع عن الشعب، لكنها تنقلب عليه لاحقاً وتنشر مفاهيم وقوانين ليست ديمقراطية، وتكبل الحريات ومثال ذلك العراق الذي يرزح تحت تهديد عشرات المنظمات والمجموعات المسلحة التي تصطبغ بصبغة دينية وكل منها يدعي أنها الحق المطلق، وبالتالي تعجز الدولة بمؤسساتها الضعيفة عن ردعها، ثم تصطدم بها، أو تصطدم هي ببعضها، وتستحوذ كل منها على نسبة من الجمهور الذي يميل حيث تميل ويتعود العنف، ولا يعود يقاومه لأنه أصبح جزءاً من الحياة اليومية لعامة الناس.
في السنوات التي كان يحكم فيها الرئيس محمد حسني مبارك مصر كان يقال عن مصر إنها دولة إرهابية بالمعنى الإيجابي، حيث لا تسمح لأي جهة غير الجيش والقوى الأمنية بأن تكون حاضرة في الميدان ، بينما هناك دول تتهم بأنها إرهابية لأنها تدعم الإرهاب المباشر بواسطة التنظيمات المتطرفة كداعش والنصرة والقاعدة ، وتدفع ملايين الدولارات لتقويض السلم وتدمير البلدان كما فعلت في سورية واليمن والشيشان والعراق وسيناء وسورية وحولت دولاً عديدة الى خراب، ولا ننسى أن الحكومة المصرية الحالية تمارس الإرهاب الإيجابي لمواجهة الإرهاب السلبي لداعش وأنصار بيت المقدس، وكما هو حال الجزائر في مواجهة المتطرفين ، ومعها تونس والعراق وسورية حيث القتال مع الجماعات الإرهابية التي تمارس الإرهاب السلبي.
الله سبحانه وتعالى وصف الإرهاب الإيجابي في قوله تعالى «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث