جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 30 يونيو 2019

مراكز الدجل للتدريب الإعلامي

ظهرت في السنوات الأخيرة أعداد كبيرة من المنظمات والمراكز التي تدعي التدريب والتأهيل الإعلامي لاستدراج العديد من المغفلين لورشها الوهمية مدفوعة الثمن.

إن هذه المراكز والورش ومن الناحية القانونية كما أشار لي أحد الخبراء القانونيين لا تمتلك أي شرعية قانونية أو مصداقية، والعجيب الغريب أن الوزارة المختصة والجهات المعنية مازالت تلوذ بالصمت إزاء هذه الممارسات التي تعتمد على ورش شبحية تديرها شخصيات كارتونية لا تمتلك شهادات أكاديمية معترف بها  ولا تحمل إجازات صادرة من جهات حكومية لمراكزها لتخولها فتح هذه الدورات ومنح الشهادات وهي باطلة استنادا للتعليمات المتعلقة بوزارتي التعليم العالي والتربية.
هذه المراكز تعتمد في الدرجة الأساسية على عملية التضليل الإعلامي والتسويق التجاري واستدراج فئات اجتماعية خاصة من الجنس الناعم حيث يقدم القائمون عليها وعودا كاذبة بالتعيين لخريجي هذه الدورات «التعارفية» مستغلين عملهم في بعض الفضائيات العراقية أو وسائل الإعلام الأخرى ، والمهم أن يدفع المشارك أو المشاركة الجميلة بضعة من الدولارات الأميركية فيضرب صاحب المركز غير المؤهل علميا أو الغشاش والمزور دراسيا أكثر من عصفور بحجر واحد.
العصفور الأول المبلغ الذي يختلسه من المشارك والعصفور الثاني إقامة علاقة نفعية مع بعض المحاضرين الذين لا يمتلكون كل شيء سوى حب المال والنساء والعصفور الثالث استثمار هذا النشاط للحصول على دعم من المنظمات الدولية بالتعاون مع شخصيات تتعاطى الرشوة والاختلاسات، والعصفور الرابع وهو شخصي جدا متمثل بالإيقاع بالجنس الناعم بحبائل الرذيلة وهذه مهمة مدير المركز الأساسية الذي حتما له تجارب كثيرة في لم شمل «الحبايب».
والغريب أن هذه العمليات من النصب والاحتيال والسمسرة تتم باسم الثقافة والإعلام ولم نجد حتى الآن من يردعها ويوقفها عند حدها، والعجيب إن وسائل الإعلام والإعلاميين الذين يطلعون على هذه المهازل يلوذون بالصمت لأسباب تتعلق بنزواتهم «الخاصة» التي يستثمرونها من خلال هذه «المباغي» والبعض منهم يلوذون بالصمت لأسباب تتعلق بالمجاملات الشخصية بينما نجدهم يفتحون نيران ألسنتهم وقذائف أقلامهم وعدسات كامراتهم عن ظواهر أقل خطورة من الصحافة والإعلام .
وبهذا يكون الصحافيون والإعلاميون يكيلون بمكيالين ويسهمون باستفحال هذا السرطان الذي مزق ويمزق الجسد الصحافي ويشوه سمعة السلطة الرابعة مقابل حفنة من الدولارات وبعض من الأيام الحمر الملاح.
ولهذا ندعو كل الذين يتوقون ويحلمون بالدخول إلى قصور صاحبة الجلالة أن يدخلوها من أبوابها الصحيحة وليس من الأبواب والدهاليز التي تسيء إلى سمعتهم وتحط من قدرهم، لان رعاة هذه المراكز لهم من الموبقات والخطايا ما يمتد بتشويه سمعة كل الذين يقتربون منهم سواء كانوا يعلمون أو لا يعلمون، اللهم اشهد باني قد بلغت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث