جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 30 يونيو 2019

إنجاز حكومات إسرائيل... فما إنجاز حكومات العرب؟

ظهر نتنياهو في فيديو يشرح منجزات حكومات اسرائيل المتعاقبة من التكنولوجيا والصناعات والزراعة واستغلال المياه والطاقة والتصدير للعالم ويعدد الشركات  العالمية التي تعمل في اسرائيل، كما بين ان اسرائيل تسيطر على الجو والبحر والبر، وان إسرائيل أقوى اقتصاد في المنطقة، بل تجاوز ذلك الى ان قال: «ان اسرائيل تقود العالم الان في كل المجالات وهم يحتاجون الى اسرائيل ولا نحتاجهم». نعم ما دمتم تدمرون اوطان العرب لبنان وفلسطين وسورية بالقنابل الفسفورية والانشطارية والصواريخ والقنابل الذكية وهم يعمرونها، وتقصفون مناطق سورية والعراق والحكومات العربية ينظرون، وتفرضون على حكام العرب الاستثمار في فلسطين من أموالهم من اجل رفاهية الفلسطينيين مقابل السلام ويقبلون ذلك، مع ان حكام العرب اكثر عدة ونفيرا، فإنه يحق لكم ان تقودوهم برضاهم او غصباً، والغصب اقرب، مع العالم، وهم صامتون.

هذا عمل حكومات اسرائيل لحماية الارض وثرواتها ورفاه شعبهم وحمايته والتوسع على حساب العرب، فقد اخذوا فلسطين وأعلنوا دولتهم اسرائيل عام 1948م وأخذوا الضفة وغزة 1967م وانسحبوا منها وأعطاهم الزعيم ترامب القدس والجولان المحتلتين منذ 1967م وحكام العرب يستنكر بعضهم والآخر صامت، فماذا انجزت الحكومات العربية كل منها على حدة في وطنها لمصلحة شعبها وحماية كرامته  او مجتمعين لمصلحة الامة العربية؟ مثلما انجزت الحكومات الاسرائيلية صناعة وزراعة وقوة عسكرية واقتصادية وديمقراطية؟ هذا وإسرائيل ثرواتها مساعدات اللوبي الصهيوني وأميركا والضرائب حتى أصبحت تقود العالم كما يقول ابن العم نتنياهو.
بينما منجزات الحكومات العربية الملكيات منها والجمهوريات خلاف وشقاق في اجتماعات ما يسمى الجامعة العربية، إلا حُسن الاستقبال وكرم الضيافة فهو متوافر عند الجميع من نواكشوط حتى الدوحة والكويت، هذا اهم الإنجازات لديهم، غذاء شعوبهم مستورد مع توافر الأراضي الزراعية الخصبة والتكامل الجغرافي بينهم، الثروات الطبيعية لدى كل حاكم منهم بما يفيض عن حاجة وطنه وشعبه، البترول والغاز واليورانيوم والذهب والفضة والنحاس والحديد والألمنيوم والجبال والسهول وتنوع المناخ والتحكم في الممرات المائية، ومع ذلك حكومات العرب ديكتاتوريات يأخذون  ويبذرون المال العام ولا يحترمون الشعوب واعتمادهم وثقتهم في البقاء على كراسي الحكم على الأجنبي وليس على شعوبهم . وسوف يكون حالهم كما كان حال بني أُمية وبني العباس اللذين غاب سعدهما الى الأبد بفعلهما، عندما ابتعدوا عن شعوبهم خوفاً على كراسيهم.
إن العرب بعد ان تخلصوا من استعمار العثمانيين الذين جهلوهم عن دينهم وغيبوهم عن العلم، وقعوا بعد ذلك تحت استعمار الدول الغربية بمساعدة من يرغبون في كراسي الحكم، اذ أصبحت الحكومات العربية بسبب تمكين الغرب والشرق لها من السيادة والحكم على الشعوب العربية، وثمن هذه السيادة والحكم نهب ثروات الشعوب العربية وحجب الشعوب عن سيادة أنفسها وحرمانها من الوحدة ومن ثرواتها ومن الزراعة والصناعة والنهضة الشاملة، إلا بقدر ما يعمل كل فرد منها لعيش الكفاف، وكون الحكومات العربية تخضع بحكم ضعفها وحاجتها لغيرها فإنه ليس لديها القدرة على رفع منعها من التفكير للصناعة ووسائل الابتكار ولا حتى الاستعانة بالغير للمساعدة في تحصيل المعارف والاختراع في ميادين التكنولوجيا المعرفية، لذلك حكومات العرب ضعيفة أضعفت الشعوب العربية ذلك كون كرسي الحكم رب الحكومات العربية المعاصرة بما جعل الشعوب مستعبدة بالقهر وتسيد عليهم عُبَّاد الكراسي الذين لم يستفيدوا مما جرى لأقرانهم في الفترة من 2011 حتى 2018م وما سبق ذلك بخلع الكراسي جبراً، ولم يكن لديهم غيرة من تطور شعوب العالم وقدرة حكوماتها على التطوير، وغاب عنهم رحيلهم المحتوم وينسون كمن سبقهم. ارحموا انفسكم وكونوا وأجيالكم حكاماً الى الأبد بالأنظمة الدستورية وأعطوا الشعوب العربية قيادة أوطانها حتى تنهض الامة وانتم تتمتعون بالنعيم وترفعون انفسكم وشعوبكم مما أنتم وهم فيه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث