جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 01 يوليو 2019

عباس على دباس ... وأخوهم بن فرناس

جرت العادة أن استهل مقالي بمثل من أمثالنا الشعبية الكثيرة الجميلة والتي لم تكن يوما بعيدة عن الواقع خلال العصور, كي نسقطها على عصرنا الحالي فقصة المثل عباس على دباس وأغلب الأمثال تأتي صياغتها على شكل السجع, فعباس اسم لإنسان ودباس هو ما يعرف ببائع الدبس, وهو مايعرف بعسل التمر المستخلص منه من خلال عملية الكبس كما أنه مادة غذائية أساسية لطبخ العيش المحمر والسمك المالح,  وهي من الأكلات الشعبية الخليجية المشهورة كذلك تستعمله ربات البيوت قديما لأشياء كثيرة بديلا للعسل الذي لم يكن متوافرا آنذاك ومنها على سبيل المثال وضعه فوق اللقيمات أو حلاوة الدبس وغيرها من الوصفات القديمة التي أندثرت طرق صنعها الأصلي وسيتساءل القارئ ما علاقة بن فرناس والذي سيرجح القراء أنني أتحدث عن عباس بن فرناس وقصته في محاولة الطيران التي باءت بالفشل وعلى أثرها دقت عنقة ومات في لحظتها بعد أن قرر أن يصنع له جناحين ليطير بهما كالعصفور فلا تقلق عزيزي القارئ فالاثنان مكملان لبعضهما ومرتبطان ببعضهما, فعباس ودباس هما موظفا دولة في وزارة من الوزارات ويعملان  في إحدى الإدارات المتعلقة بمصالح الناس, وأما بن فرناس فهذا مسؤول يعمل في ذات الجهة طار من مكانة بالواسطة وحلق في سماء الوزارة التي يعمل بها وأصبح مثل الطائر يحط بفعل الواسطة على المناصب ومن منصب الى منصب حتى أصبح له مكتب مثل عش الطائر أبو حقب أو ما يعرف بعقاب البادية الذي يعيش على ما يصيده من طيور صغيرة وانقضاضه على اعشاشها ومباغته من فيها أو التربص بالحيوانات الصغيرة مثل الجربوع وانقضاضة عليه بسرعة ليطير به بعيدا وكأنه غنم كنوز الدنيا وما فيها, وما صاحبنا الذي نعنيه الا مثله بوحقب لم يحسن اختيار فريسته ويبي يصيد ذيب ولا يعلم أننا نطلق عليه بن فرناس لأن بن فرناس مات بسبب حلمه بالطيران وأصبح عبرة لغيره ولنعد الى سبب هذا العنوان الغريب العجيب ؟ الذي زادت المقدمة من غموض المعنى والذي لن أطيل عليكم وأزيد الشرح, فمنذ سنتين لم أركن الى أن أكون منتظرا للحلول وشرعت الى وضع حلول لبعض الجهات الحكومية في الدولة وتقديمها, الا أنني مع الأسف قد صدمت من عقلية خلط الأوراق والشليلة في بعض هذه الوزارات التي أصبحت تعشش في مكاتب مسؤولي الدولة في جميع النواحي حتى التي تمس بشكل مباشر الجوانب الإنسانية للفئات المجتمعية المختلفة والتي أضحت بفعل بن فرناس وبعض اخوته غير مسموح لنا بلقاء الفرانيس التي لا تعمل بل ولا تنتج في وزاراتها ما يسر المواطن ويجعله سعيدا وأصبح أي موعد لنا بعيدا بسبب قلمنا العتيد الذي أصبح في يوم وليلة بسبب بعض العقول المسيطرة على الوزارات قلما عنيدا ولا يلين فأصبحنا نكتب بالقلم ما نريد وهم لن يستطيعوا منعنا مادمنا لأوطاننا نعمل ونجتهد في ما نريد حتى أصبح قريبا لقصة ابن فرناس ألف فرناس وفرناس لم يتعلموا ممن سبقهم ولا من عباس بن فرناس الأول وعدنا الى أن نقول ان الحكومة بموظفيها عباسهم ودباسهم قد خلطوا بين أعلامنا وأعلامهم وعملنا وعملهم حتى أصبح مسؤولوهم بن نفرناس الذي بسبب أحلامه سيدق عنقه فهل فهمتم من قصة اليوم يا أخوتي ما حاولت شرحه بمقالتي ؟

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث