جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 02 يوليو 2019

عزة النفس وظلم العازة

العازة بشكل عام تعني الحاجة،وفلان معتاز أي محتاج، وربما تكون هذه الحاجة ناتجة عن الفقر وكثيرا ما نستخدمها ونربطها مع القهر ونقول: «العازة والقهر»!! وما بين العازة وعزة النفس صراع كبير ؛ فكثير من البشر تمنعه عزة نفسه من طلب الشيء بالرغم من حاجته الشديدة له .وعزة النفس من القيم التربوية والأخلاقية التي يتصف بها الإنسان النبيل الذي يترفع عن إهانة النفس بتواضع وبدون تكبر على الآخرين.
ولا يتصف بهذه الصفة إلا الرجال الذين يبتعدون عن مواضع الذل والهوانة وينشدون مواقع العز والكرامة المصحوبة بالتواضع والوقار.
ومع الأسف الشديد يحاول بعض المتنفذين وأصحاب السلطة أن يراهن على عزة الإنسان من خلال وضعه في موضع الحاجة والعازة معتقداً بأنه بذلك يستطيع السيطرة عليه والتحكم بتصرفات وسلوكيات عزيز النفس!!
وعزيز النفس يعرف حدوده ويحترم نفسه وثقته عاليةبالله وبتصرفاته ولا يضع نفسه في موضع الإهانة ولايمكنه أن يتخلى عن عزة النفس رغم الحاجة والعوز ومهما كانت الظروف والملابسات.
لذا نجد أن المتنفذين من الفاسدين والمفسدين يخشون عزيزي النفس ولا يقربونهم ولا يقتربون منهم فهم وأصحاب النفوس العزيزة على طرفي نقيض!
وفي اعتقادنا أن أحد أسباب فساد وسوء الإدارة الحكومية في دولة الكويت هو ابعاد وابتعاد أصحاب النفوس العزيزة وتقريب المتمصلحين والأذلاء بواسطة المتنفذين من الفاسدين والمفسدين.
فهل تنفض السلطة التنفيذيةعن نفسها غبار الإهانة والتخلف الذي تراكم عليها بسبب ابعاد عزيزي النفس من أبنائها المخلصين أم تزداد انغماساً في وحل الفساد والمفسدين؟!
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث