جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 03 يوليو 2019

انقراض الوزير المبادر!

تعرف المبادرة بأنها فكرة إبداعية متميزة، ورؤية تحمل في مضمونها تغيير الواقع الحالي ومعالجة مشكلاته بحيث يكون المبادر مُدركاً لأساسيّات التغيير المطلوب وأن يقوم بقبول التحديّات الّتي تواجهه فيما يتعلّق بالنظام أو ثقافة المجتمع وأن يعمل على مواجهة تلك التحديّات بشجاعة ودون تردد.
في الوطن العربي لا يوجد قادة ومسؤولون لديهم القدرة على التغيير والمبادرة كما يوجد في الغرب إلا من ندر وقد يكون الشيخ محمد بن راشد استثناء في المحيط العربي حيث ان لديه قوة وشجاعة في اتخاذ القرار والمبادرة وتحمل نتائجها لذلك وصلت امارة دبي الى مواقع متقدمة على مستوى العالم من حيث العمران والقدرة على جذب السياحة خلال فصل الصيف لمنطقة تعتبر الأشد حرارة في العالم .
منذ سنوات وأنا أوجه مناشدتي وآرائي من خلال برامجي التلفزيونية ومقالاتي في تلفزيون وجريدة «الشاهد» للحكومة ورئيس الوزراء بضرورة اتخاذ مبادرات جريئة تجبر الجهات الحكومية على تنفيذها وعلى رأسها إحياء المشاريع السياحية من جديد في البلاد وتحسين الخدمات الحكومية من خلال اتخاذ قرار نهائي بعدم استخدام الورق والطباعة في المعاملات الحكومية والتي أصبحت سببا رئيسيا لبهدلة المواطن وإضاعة وقته دون تفاعل أو تواصل وللأسف الشديد .
حل المشكلات وإيجاد الحلول لها يفترض أن يصبح من أولويات الحكومة فالمواطن يعاني الأمرين لأنه في الصباح منشغل إما في العمل أو في الطريق الذي لا ينتهي من المراجعات الحكومية  والروتين المبالغ فيه لإنجاز معاملاته والتخلف المبالغ فيه من الإدارات الحكومية في طلباتها التعجيزية وخصوصا الادارات التابعة لوزارة الداخلية والتي تجبر المواطن على كم هائل من الأوراق ومن ثم تجبره على الذهاب إلى چبرات الطباعة في عز الحر لطباعة كتاب سخيف يمكن الاستغناء عنه من خلال التطبيقات والتكنولوجيا الحديثة.
تعب المواطن وبهدلته لا ينتهي عند هذا الحد لأنه في المساء يحاول ايجاد متنفس له واسرته  فلا يجد سوى الأسواق والمطاعم  بعد اغلاق المدينة الترفيهية وحديقة الشعب وصالة التزلج والحدائق العامة وغيرها واهمال وعدم صيانة بقية الاماكن السياحية وفشل شركة المشروعات السياحية في تقديم الجديد وتطوير القديم ، الامر الذي اجبر الاسر على تحمل الديون والنفقات للسفر والترويح عن النفس والأولاد دون أن تتحرك الحكومة ولو بمبادرة سياحية أو وضع خطة سياحية عاجلة في البلاد لمعالجة النقص الحاد في الأماكن الترفيهية والسياحية في البلاد!
فهل نجد في الحكومة من هو قادر على المبادرة وتغيير الواقع التعيس دون خوف وتردد أم أن الامور ستبقى كالعادة مكانك راوح؟!

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث