جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 04 يوليو 2019

فساد مواقع التواصل الاجتماعي وأثره على الأنظمة

إذا ركبت في القطار الخطأ.. فحاول أن تنزل في أول محطة.. لأنه كلما طالت المسافة زادت كلفة العودة!
الكثير من الفضائح التي يحرص البعض على نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف وسائل الاعلام المحلية والخارجية بأنواعها وأشكالها فيما يتعلق بقضايا وفضائح التجاوزات وانتهاك القوانين وأكل حقوق الناس وهدر المال العام تحت عناوين الفساد، وخصوصاً عند متابعة نهاية كل قضية على حدة ويكتشف بمرور الوقت بأنها مفتعلة وكيدية ومفبركة أو تنتهي بالبراءة، يلحقها سؤال يشغلنا بشأن الناشر والمشارك لمثل هذه المنتديات وملاعب الشيطان المفتوحة هل هو ضمن بؤرة الفساد؟!
أو بسؤال آخر نكون أكثر فيه موضوعية وحيادية ويجدر الإجابة عنه قبل محاكمة النوايا وقبل فقط الشروع بالاتهامات وإصدار الأحكام، فما نسمعه حقيقة يجعل كل إنسان وما يحمله من اعتقاد ومبادئ وقيم واهداف ينسلخ عنها مكرسا حياته لاقتناص مثل هذه الفرص، فالفاسد على حسب ما يحرص البعض على نشره ومشاركته بأنه فوق القانون ولا يحسب وفي النهاية يقلد بمناصب أو يغادر ويهاجر البلاد مصاحبا الملايين من الدنانير الكويتية دون مساءلة!
وكما أيضا الفاسد كما يشار إليه بأن يتسع نفوذا وسلطة إلى درجة أن يشارك في القرار وتشريع القوانين وتغليظها وصولا في مواقع التواصل الاجتماعي ، وكلما شرع قانون وغلظت العقوبة إلا أنه لا توجد أي جدوى مع الآفات.
فهل الفساد مقصور على الخمسين نائبا مجازا عند الأخذ بكل ما ينشر سواء كان حقيقة أو خيالاً...؟!
هل عضو مجلس الأمة في الكويت هو وحده الفاسد؟ وما وضع الناخب المواطن الذي ينتخبه ويبارك له ويعمل معه طوال دور الانعقاد ويعيد تأييده؟
ما دور المواطن المحسوب على مثل هؤلاء نواب أصحاب مصالح وقبليين وعنصريين وطائفيين، هل هذا المواطن ليس فاسدا؟
نواب يتواصلون مع مواطنين لتشريع قوانين تفصل لحملات ومجاميع مغرضة .. أليس هذا النوع من الاقتراح والتشريع يسمى فسادا؟
النائب الذي ينال ثقة الشعب هو فقط وحده هو الفاسد ؟
أعضاء ومجالس الجمعيات التعاونية والنفع العام وما يحصل فيها من أمور ومخصصات وانتفاع.. لا يعد فسادًا؟
الموظف الذي لا يقوم بواجباته وتكاليفه ومهام عمله ...أليس هو الآخر فاسدا ؟!
أم هذا لا يعتبر نوعا من الفساد أم في حسبة البعض بأن الحرص على الحضور والانصراف والبصمة أهم من العمل ولا يندرج مقابل ما يهدر وينهب من المال العام ضمن الفساد المنظم؟!
تأخير معاملات المواطنين والمقيمين ألا يعتبر فساداً؟! الواسطة من غير الكفاءة في الوظائف الاشرافية .. أليست فسادا؟
التنفيع واحتكار المناقصات والعقود في الجهات الحكومية ألا يعتبر فسادا ؟!
فضائح الشهادات المزورة.. أليست فسادًا؟
مخرجات من مراحل التعليم دون تنمية مهاراتهم في الأساسيات من قراءة وكتابة واتقان لغة عربية وإنكليزية واكتشاف مواهبهم.. أليس هذا نوعا كبيرا من الفساد المشترك ؟
جيل يعاني من قلة التربية وسوء الأخلاق والعنف والتحرش ولا يخلو مجتمع تجاري ولا شارع من المظاهر السلوكية المنحرفة ... أليس ذلك نوعا من الفساد؟
ام ان الفساد يقتصر لدى البعض على ما يستطيع التعليق عليه من مشاركات الاخرين في مواقع التواصل الاجتماعي من مقاطع فيديو وصور لإعلانات «الفاشينيستات» ومشاهير منصات التواصل الاجتماعي، وما يروج من اشاعات واتهامات على بعض القياديين والمسؤولين وغير ذلك لا يكون فسادا ، فما يفعله البعض هو أن يستعد ويلتحق بالقطار الخطأ.. ولا يفكر في المحاولة بالنزول في أول محطة.. لأنه يؤمن إذا طالت المسافة فلن تزداد عليه تكلفة العودة فكل شيء مدعوم وبعدها يؤجج الشارع بحملات اسقاط القروض ، فما يفعله البعض من تجاوزات واختراقات وانتهاكات للقوانين بالاعتقاد إنها خارج إطار الفساد المنظم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث