جريدة الشاهد اليومية

السبت, 06 يوليو 2019

«الداخلية» ومراكز ليست لخدمة المواطن

لا أعرف حقيقة لماذا اسم مركز خدمة «المواطن» مع أن أكثر المعاملات لا تتوافر فيها الخدمة!
ويجدر بنا السؤال: من المسؤول عن كل مراجعة في مراكز خدمة المواطن وما يصاحبها من علامات الضيق والاستياء، فضلا عن التعب والإرهاق؟
التعامل الالكتروني بات فكرة تشعرنا بالقلق والخوف مع هذه المؤشرات في بعض الجهات الحكومية، ومنها وزارة الداخلية والتي تكشف لنا جانبًا من القصور في التعامل الذي لا أحد يتحمل مسؤوليته في إحداث الربكة والتعطيل والتأخير على المراجعين، حيث يقفون في طوابير طويلة فقط للحصول على خدمة تصوير المستندات وطباعة المعاملات في عربات خاصة غير تابعة لجهات حكومية في مراكز الخدمة التابعة لوزارة الداخلية، الأمر الذي فيه جانب من الاستياء الكبير منذ فترة من هذا العام، والذي يوضح العجز في إدارة أزمة ومشكلة صغيرة مثل هذه، حيث لم تصدر الوزارة تعميما بالتعاون بين الموظفين المعنيين في النظم والمعلومات والمراجعين في التصوير والطباعة وتعبئة النماذج الخاصة بالمعاملات والاستمارات, علما بأن مراكز خدمة المواطن فيها طاقات هائلة من الموظفين والموظفات الذين يسدون هذا الباب، إلا أن عملهم محصور في استلام المعاملات الجاهزة وادخال البيانات على النظام والتأكد من صحتها.. فهل قيام الموظف في مراكز خدمة المواطن بعمل وتصوير وطباعة وتعبئة النماذج المخصصة عمل محظور أم أن هناك فائدة مرجوة مما يحدث؟!
المواطن والمقيم وفي هذه الأجواء تأذيا كثيرا خارج مركز خدمة المواطن ما بين إزعاج وحرارة مولد الكهرباء ومحرك المركبات، وبين دخان السجائر وحرارة الطقس الحارق، ولا تسوى هذه الوقفة لتخليص المعاملة مع رؤية «كويت جديدة»!
وشعار أن وزارة الداخلية استطاعت إحداث نقلة نوعية في الخدمات التي تقدمها واستبدال جانبا من خدماتها الورقية بأخرى إلكترونية لم يعد ساريا، وعلى سبيل المثال فكرة إلغاء ملصق الإقامة، وهذا الجهد مازال ناقصا حيث أربك الكثير من المراجعين بالاضطرار والعودة الى الوقوف طويلا تحت أشعة الشمس للحصول على خدمة الطباعة من عربات خاصة متوقفة أمام مراكز الخدمة ، فهل مثل هذا المنظر العام حضاري ويناسب القيادات والمسؤولين في الداخلية الذين يجلسون برفاهية على كراسيهم الوافرة تحت المكيفات؟!
أين جهود الإدارة العامة لمراكز الخدمة نحو تقديم أفضل الخدمات للمواطنين؟ أين هي خدمات مراكز خدمة المواطن؟
أين مدير عام الإدارة العامة لمراكز الخدمة والتصريحات التي سبق ونشرت عن مراكز الخدمة المنتشرة بجميع المحافظات والتي تقوم باستقبال المواطنين من خلال منهجية العمل اليومية والخطط الموضوعة للارتقاء بخدمات مراكز الخدمة؟
منذ سنوات نسمع عن تسهيل إجراءات المعاملات وتطوير الخدمات .. أين ذلك؟
إذا كان الكثير من المراجعين من مواطنين ومقيمين يسلكون طريقا خاطئا في ما يمرون به من متاعب لإنهاء المعاملات وانجازها فنرجو التوضيح، الشكاوى والمقترحات كثيرة في تجاوز مثل هذا الموضوع في تأهيل وتدريب الموظف الشامل لإنجاز الكثير من المعاملات دون الحاجة إلى رزمة الأوراق أو مراكز وعربات خاصة للتصوير والطباعة!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث