السبت, 06 يوليو 2019

أكرم أوغلو..لا تنسوا هذا الاسم

ليس العرب فقط من ستحتفظ ذاكرتهم باسم أكرم امام أوغلو رئيس بلدية اسطنبول الجديد..العالم كله سيبقى محتفظا بهذا الاسم ومراقبا له خلال السنوات القلية المقبلة.
أكرم أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا، بات رقما سياسيا صعبا في المشهد السياسي التركي بعد فوزه للمرة الثانية في الانتخابات البلدية في اسطنبول بعد معركة سياسية شرسة قادها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنفسه لدعم مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم بن علي يلدريم، واستخدم فيها كل أدوات السياسة المشروعة وغير المشروعة، ومع ذلك فاز أوغلو وبفارق يقترب من مليون صوت.
لكن لماذا اسطنبول تحديداً التي دارت حولها المعركة السياسية الى الحد الذي وصف فيه أردوغان المرشح المعارض أوغلو بأنه « رجل السيسي» في تركيا لتخويف الأتراك من انتخابه..؟
الحقيقة السياسية والتاريخية في تركيا هي أن من يحكم اسطنبول يحكم تركيا وهو ما قاله أردوغان خلال خطاباته الحماسية لأنصار الحزب الحاكم  وأعلن في 8 خطابات له قبل الانتخابات التي أجريت يوم السبت الماضى بأنه: «لو خسرنا اسطنبول خسرنا تركيا»
اسطنبول نفسها-15 مليون نسمة- هي نفسها التي صنعت اسم وأسطورة أردوغان السياسية حيث ظهر وبرز نجمه سياسيًا عقب فوزه بمنصب عمدة المدينة، في العام 1994، كمرشح من حزب الرفاه الإسلامي. وظلت بلدية إسطنبول تحت سيطرة الحزب الحاكم، منذ العام 2002، أي أكثر من ربع قرن. واعتبر العديد من الخبراء أن تلك المدينة هي مركز قوة أردوغان التي اعتبرها مصدر بقاء الأمة.
أردوغان أصبح أمام واقع سياسي لا يمكن إنكاره، متمثل في رفض الشعب التركي للاحتكار السياسي  ومستقبله بات مهدداً..ومثلما كانت اسطنبول بداية بزوغه وظهوره السياسي ربما تكون أيضا بداية النهاية لمستقبله السياسي أمام جيل شاب يطمح لعودة تركيا الى الأتاتوركية والى حسن الجوار مع محيطها الاقليمي.
لاتنسوا اسم  أكرم إمام أوغلو أحد النجوم الصاعدة في سماء السياسة التركية، والذي ينتمي إلى جيل الشباب فهو من مواليد مدينة طرابزون شمالي تركيا عام 1970، وخريج كلية إدارة الأعمال في جامعة اسطنبول، وينحدر من أسرة متدينة ومحافظة من الناحية الاجتماعية لكن لها تاريخ طويل في العمل السياسي، فوالده مؤسس فرع حزب الوطن الأم بزعامة رئيس وزراء تركيا الراحل تورغوت أوزال..لا تنسوه.

عادل السنهوري

عادل السنهوري

بالعربي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث