جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 07 يوليو 2019

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله بجده أنبياء الله قد ختموا

بيت ثناء في رجل يستحق الثناء بل ويقصر الثناء عن بلوغ مدى هذا الرجل وفضله وعلمه وورعه وتقواه، الفرزدق يمدح زين العابدين علي بن الحسين في قصيدة عصماء قالها في بيت الله الحرام وعلى مرأى ومسمع من هشام بن عبدالملك وجنود الشام، ويرجى له الخير بسبب هذه الأبيات التي سارت بها الركبان في تخوم الدولة الاسلامية وفيها يقول:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله
بجده أنبياء الله قد ختموا
وليس قولك من هذا بضائره
العرب تعرف من أنكرت والعجم
كلتا يديه غياث عم نفعهما
يستوكفان ولا يعروهما عدم
سهل الخليقة لاتخشى بوادره
يزينه اثنان: حسن الخلق والشيم
حمال أثقال أقوام إذا افتدحوا
حلو الشمائل تحلو عنده نعم
إذا رأته قريش قال قائلها
الى مكارم هذا ينتهي الكرم
يغضي حياء ويغضى من مهابته
فلا يكلم إلا حين يبتسم
وفيها يقول أيضا:
الله شرفه قدما وعظمه
جرى بذاك له في لوحة القلم
ينمي الى ذروة الدين التي قصرت
عنها الأكف وعن ادراكها القدم
من جده دان فضل الأنبياء له
وفضل أمته دانت له الأمم
مشتقة من رسول الله نبعته
طابت مغارسه والخيم والشيم
يشق ثوب الدجى عن نور غرته
كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم
من معشر حبهم دين وبغضهم
كفر وقربهم منجى ومعتصم
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم
في كل بدء ومختوم به الكلم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم
أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لايستطيع جواد بعد جودهم
ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت
والأسد أسد الشرى والبأس محتدم
وزين العابدين علي بن الحسين بن علي هو الوحيد الناجي من مذبحة كربلاء، وقد حفظ الله به ذرية الإمام الحسين، فكل حسيني جده الأكبر زين العابدين، وأمه شاه زنان بنت يزدجرد وقيل شهر بانويه ابنة يزد جرد بن شهريار، وقد رزق ذرية صالحة مباركة وهم : محمد الباقر، عبدالله، الحسن، الحسين، زيد، عمر، الحسين الأصغر، عبدالرحمن، سليمان،
محمد الأصغر، علي، فاطمة، أم كلثوم ، عائشة، خديجة،  علية، وقد ولد في المدينة المنورة عام ثمانية وثلاثين وتوفي عام خمسة وتسعين ودفن في البقيع في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وكان علي بن الحسين أفضل بني هاشم وأحسنهم طاعة وكان الزهري المحدث يقول: لم أدرك أفضل من علي بن الحسين.
وقال رجل لسعيد بن المسيب : ما رأيت أورع من فلان، فقال سعيد: هل رأيت علي بن الحسين؟ قال : لا فقال سعيد : مارأيت أورع منه، ولما توفي زين العابدين وجدوه يعول مائة أهل بيت، ووجدوا بظهره أثرا مما يحمله الى المساكين، قال ابو جعفر الباقر: عاش أبي ثماني وخمسين سنة، ودمتم سالمين.

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث