جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 07 يوليو 2019

أفلام داعش الهوليوودية (1-2)

هكذا تستمر هوليوود بصناعة الأفلام الأكثر روعة ومتانة في تاريخها، هي أفلام لا يبتغي أبطالها وصناعها ومنتجوها الحصول على جوائز الأوسكار والسعفة الذهبية ولا تشارك في مهرجانات كان وبرلين وسواها من مدن السينما الحمراء، فقد تركوا تلك الجوائز للفنانين والفنانات الباحثين عن الشهرة والمال والميوعة وكؤوس الخمر المتلألئة على شواطئ البحار الهادئة.

دور السينما في الرقة وحلب وسرت والبوكمال ودير الزور والموصل وجرود عرسال في لبنان واليمن الذي يشهد حربا ضروسا، وسيناء والعريش وغزة ودرنة وطرابلس تستمر في عرض الأفلام الهوليوودية، ويبدأ كل فيلم بكلمات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية واستعراضات لأقوال شيخ الإسلام المزعوم ابن تيمية وجماعته من البخاري إلى مسلم  إلى  ابن حزم وصولا إلى شيخ الكفار محمد بن عبد الوهاب الذي فرخ الآلاف من الإرهابيين الذين يخرجون من  تحت رمال صحراء العرب وهم ينفضون عنهم الغبار والأتربة ويحملون السكاكين والحراب بحثا عن رقاب ليحزوها بلا رحمة، فقد حشيت عقولهم بأحاديث الإسلام القاتل والذباح، وليس إسلام الصحابة الصالحين الهادئين الباحثين عن المحبة والتسامح والعفو.
فيلم داعش يبدأ من سورية بدعم غربي واضح وأميركي بالذات لينشر الفوضى والرعب  بتوجيه من إسرائيل الصهيوينة التي تحالفت مع جبهة النصرة الإسلامية المتطرفة التي تقاتل ضد النظام السوري وتعمل لحساب إسرائيل اللقيطة، الداعشيون أخرجوا أقذر أفلامهم الهوليودية وهم يجرون شابا أردنيا يعمل في سلاح الجو الملكي سقطت طائرته في مهمة على الأراضي السورية ويأتون به ساكنا ليوضع في قفص محكم ويرش عليه البنزين وهو يرتدي اللباس البرتقالي، تضرم النار في جسده ويذوي رويدا رويدا ويتفحم بعد دقائق وتطمر جثته بواسطة جرافة.
الفيلم لم ينته فالطائرات الاميركية تلقي السلاح لداعش الذي يقاتل عناصره ضد الجيش العراقي ويستبيحون نساء المجتمع السني في الموصل ويبيعون النساء في سوق النخاسة ويهاجمون كركوك ويسيطرون على مدن الموصل التي تتحول الى امتداد لمدن الرقة  والبوكمال السورية، التي تتصل بجبال لبنان الشرقية وجرود عرسال والبقاع التي ينتشر فيها الداعشيون، يعلن هؤلاء رغبتهم في حرق الأردن، ويحشدون لإشعال الفتنة في بعض الدول التي مولت الإرهاب لإسقاط العملية السياسية في العراق، ثم سرعان ما انقلب السحر على الساحر واضطر طباخ السم لتناوله مكرها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث