جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 08 يوليو 2019

التويتر والحسابات المشبوهة

كثير من الأفكار الإيجابية والمشاريع البسيطة تطورت وازدهرت من خلال برامج التواصل الاجتماعي، وكثير من المشاهير استفاد من تأثير هذه البرامج وخصوصاً برنامج «التويتر» في إحداث نقلة نوعية لأعماله ونشاطه التجاري.
ان الارتفاع الصاروخي لعدد المتابعين وكثرة التعليقات والجدال في اي حساب لا يحمل تصريحاً رسمياً او جهة رسمية داعمة لهذا الحساب ويغرد بالشوؤن السياسية والحساسة من العلامات الواضحة والكاشفة لهذه الحسابات المشبوهة، علينا الحذر من أخطارها، ونقل تغريداتها او الاقتباس منها سواء كان صاحب الحساب اكاديمياً او حتى شخصاً بسيطاً في ظل انحراف الاستخدام المتزن لبرامج التواصل الاجتماعية واختلاط الحابل بالنابل.
في فضاء برنامج «تويتر» تقرأ تغريدة من مغرد لا تربطنا به ديانة ولكنه يعرف الكثير عن الدين الاسلامي، ولا لغة ولكنه يكتب باللغة العربية، ولم يقم في اي دولة عربية ولكنه يعرف الكثير عن خصوصيات دولنا العربية، سريع الرد والتعليق بمعني ان ردوده لا تأتي بعد البحث وانما جاهزة وحاضرة.
قد تفسر الأمر انه مطلع ومثقف وقرأ الكثير عنا، ولكن هذا التفسير يفشل ويسقط وتندهش عندما يكون المغرد يهودي الديانة ويغرد من فلسطين المحتلة ويرد سريعاً بأبيات شعرية تتعلق بحادثة قبلية قديمة حتى ابناء تلك القبيلة لا يعرفون عنها شيئاً رغم كبر سنهم، أو يثير قضية محلية وحساسة تخص بلداً عربياً او خليجياً كتجنيس أبناء الأمهات.
هذه عينة من الحسابات المشبوهة التي انجرف خلفها الكثير من الخليجيين والعرب وأصبحت ذات مصداقية في نظر البسطاء اكثر من الحسابات الرسمية، ليس لها هدف ايجابي بل تثير مزيداً من الفتنة ويقف خلفها جهات كثيرة قد يكون من ضمنها جهات استخبارية، هي ليست مجرد تغريدة من مغرد يمارس حرية التعبير والتفكير، وعلينا التوقف عن متابعة هذه الحسابات او ترديد افكارها والاقتباس منها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث