جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 08 يوليو 2019

أفلام داعش الهوليوودية (2-2)

في فلسطين حيث غزة وحماس والإخوان وداعش بمسميات مختلفة تشتعل الجبهة الجنوبية  في رفح والعريش والشيخ زويد ويهاجم الجيش المصري، ويتم ذبح وحرق وقتل أفراد منه  في مناسبات تكررت لأكثر من مرة، بينما سيناء تعج بالجرذان والخنازير الداعشيين الذين يخططون وينفذون من جبال سيناء الشاسعة.
اختتم الداعشيون أبطال إمارة الخلافة بناء منظومتهم في مدينة درنة بدعم تركي مباشر، بالسلاح والمال والعلاج الطبي والإمدادات التي يتكرر إرسالها يوميا كما حال داعش في العراق التي ترمي لها الطائرات التركية السلاح والإمدادات من الجو.
قام الداعشيون بعرض فليما وهم يسحبون الأقباط المرهقين الجياع على ساحل البحر وأوقفوهم وحزوا رقابهم كالنعاج وهددوا البابا بهم وروما والقاهرة وكل المسلمين والعرب والعالم وأعلنوا بصراحة إنهم يريدون حكم العالم بدين الاسلام الذي صنعوه ولا علاقة له بدين محمد، فدين هؤلاء هو الذي صنعه فقهاء بني أمية ومن تبعهم بعد ذلك وصولا الى ابن  تيمية ومحمد بن عبد الوهاب اللعين.
الحرب على داعش ستكون مفتوحة وصحيح أن العالم بأغلبه يدعم داعش ويحاربه في الوقت ذاته لأسباب مرتبطة بالمصالح وتصفية الحسابات ثم إيقاف التنظيم عند حدوده، لكن لابد من موقف موحد لكي لايكون الأبرياء هم الضحايا الدائمون للقتلة والمجرمين وليكن العالم موحدا في مواجهة الشر.
ولكن فإن ليس أمام العراقيين إلا الوقوف بوجه أي مغامرة بعد تحرير الموصل، لأنها ستدمر العراق وتشعل نيران الحرب الأهلية التي لا يربح فيها الكرد أو العرب بل تجار الحروب والمتطرفون، ولهذا أيضا علينا إن نتصدى ونفضح المخططات الخفية التي تنفذ في المناطق المتنازع عليها وكذلك عمليات التهجير والقمع المنظم للعرب والتركمان من كركوك وبعض مناطق الموصل والعمل الجاد على طرد كل الذين وفدوا إلى هذه المناطق بعد عام 2003  ضمن سياسة التكريد المشابهة لسياسة صدام في التعريب ومحاولة تغيير الطابع الديموغرافي لهذه المدن وتمزيق نسيجها الاجتماعي المتآخي تنفيذا لأحلام إمبراطورية مريضة انتعشت  في رأس المرتزقة وهم يتأملون الفوضى التي تعم العراق ودرت عليهم مليارات الدولارات منتزعة من أفواه الفقراء من الجنوب والغرب بل هي مسروقة أيضا من أفواه الأكراد أنفسهم الذين يعانون من القمع بما يفوق قمع صدام بمرات.
يا ترى هل ستنتهي أفلام داعش الهوليودية بعد تحرير الموصل أم ستكون هناك أفلام جديدة تحت مسميات المناطق المتنازع عليها. مجرد تساؤل.؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث