جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 09 يوليو 2019

وزارة التربية والموقف المحرج

تحديات كبيرة ستواجه التربية أكبر مما يروج في مواقع التواصل الاجتماعي والحسابات الوهمية عن افتعال قضايا جانبية مثل «المكيفات» وتعليقها كشماعة وعذر لمحاسبة القيادات، الأمر الذي مازال غير مفهوم وعلامة تعجب كبيرة، فكيف يحاسب قيادي بحجم وكيل وزارة على «مكيفات» في مدرسة وداخل فصل لا يعمل، بينما هناك تدنٍ في مستوى التعليم والمخرجات وقصور وعجز عن المتابعة والاشراف ومخالفات في عقود الصيانة والتنظيف، وغياب دور المسؤولين المباشرين من فنيين صيانة وخدمة ورؤساء أقسام ومدراء مساعدين ومدراء مدارس ومناطق تعليمية عن المحاسبة؟
هذه الطريقة الجديدة لتوسعة الطريق وإزاحة القيادات والمسؤولين تحت بند المساءلة والتحويل إلى التحقيق والتعسف وتحميل بعضهم كل المسؤوليات والضغوط قد لا تصلح كثيراً، وقد تواجه الوزارة مواقف أكثر صعوبة وحرج مع بداية العام المقبل، ونقص أعضاء الهيئة التعليمية في بعض التخصصات العلمية، حيث إن العدد المطلوب لهذا العام لسد النقص من المعلمين والمعلمات لم يستوف الربع من اجمالي التعاقدات المحلية واللجان الخارجية معاً كما هو معلن، ولاسيما وأن هناك مدارس في المناطق الجديدة سوف يتم افتتاحها مطلع العام الدراسي المقبل فكيف ستواجه وزارة التربية مثل هذا النقص وطيلة السنوات الثلاث تطبق بالاتفاق قرار الاحلال و«التكويت» ومن يتحمل هذا النقص؟!
وما يشغلنا حقيقة ليس سد النقص وتلبية احتياجات المدارس بمراحل التعليم من معلمين أو معلمات وإنما كفاءة ومهنية وأداء هؤلاء المعلمين والمعلمات والحرص على البيئة الجاذبة وتنويع الأنشطة واستخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والتنافس الرقمي في التعليم وجودة التعليم والمناهج وطرق التدريس ورفع مستوى نظام الإدارة وتنظيم القطاع التعليمي المؤسسي ووضوح الاستراتيجية وخطة ونظام عمل الوزارة واستقرار القرار وتسكين الوظائف الاشرافية وحل ملفات وقضايا ومشاكل عالقة يتم تأجيلها عاماً بعد عام دون وضع فكرة ووصف علاجي وخطة قابلة لتطبيق للحد وعلاج وحل ما تواجهه الوزارة من أزامات مكررة ليست لها صلة بالتعلم والتعليم..!
وتجاوزاً للموضوع يهمنا معرفة دور وعمل إدارة العلاقات العامة والإعلام التربوي بوزارة التربية التي منذ سنوات طويلة وإلى هذا الوقت انتهجت هي الأخرى مخالفة نستطيع تحريرها بعنوان «الخروج عن الطريق» وهي سياسة ليست في محلها في عدم تفعيل الدور والتوضيح والرد في ما يختص التربية، فلم نر ردًا واحدًا وبياناً وتصريحاً من الإدارة على كل ما يثار في الوزارة من أخبار ومواضيع واشاعات لا سيما أن الإدارة فاعلة وتعمل على الرد والايضاح على كل كبيرة وصغيرة وتتفاعل بحماس مع الحسابات الوهمية على موقع «تويتر» دون إعطاء أهمية في التوضيح والرد على ما يثار في الاعلام المحلي من مواضيع ومقالات في الصحف الرسمية... ومنا إلى من يهمه الأمر في إدارة العلاقات العامة والإعلام التربوي بوزارة التربية!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث