جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 09 يوليو 2019

مشاهد واقعية «2-2»

أصمت مذهولا لا أريد إلا دفع الحساب والذهاب الى مكان آخر آملا أن أجد راحتي و سكوني الذي قطعته مشاهد اليوم الساخنة، فأقرر أن أجلس بالحديقة التي تحيطها نافورة و أشجار تظلل العشب الذي يكسو المساحة الهادئة وما ان أكمل قراءة ما جاء لي بالرسالة الهاتفية وإذ بكلب كبير يرافقه شاب يافع وقد جره الكلب ويستعجله بالمسير وهو يشم العشب الأخضر وأنا أراقب، فما يفعله الكلب، أعرفه وأدري ماذا يريد فتلك عادة الكلاب في اكتشاف كل مكان جديد ؟ واذ بذلك الشاب يهرول وقد جره الكلب الى تلك القطة المسكينة التي تسارع الى صعود الشجرة القريبة منها و قد امتلأ المكان بصوت نباح وجعير الكلب ابن الكل... وصاحبه الذي بدأ في فقدان أعصابه مما فعله الجعاري، وأنا مازلت أشاهد تلك المشاهد التي شاءت قدرة الله أن أشاهدها في مشهد واحد فأقرر ترك المكان مرة أخرى وما عساي أن أفعل مع بهيمة الحيوان و أخرى من بعض البشر المعدومة ضمائرهم؟  فأجري مهرولا الى حيث العمل والى حيث أقصد، فاذا تمر من أمامي  وأنا أنتظر الاشارة المرورية الحمراء دراجة نارية لتوصيل الطلبات الغذائية وقد مشى على خطوط سير المشاة كما يفعل كالعادة غيره من أصحاب هذه المهنة البسيطة حين يستعجلون ليكسبوا الوقت وقد قطعوا الأشارة الحمراء أو خالفوا قوانين سير المشاة أو ركبوا جسر يركبه فقط المشاة ليقطعوا مسافة وزمنا يحتاجونهما في توصيل الطلبات إلا أنهم لا يراعون قوانين المرور، فلا حق للآخرين في الحياة، تلك المشاهد تستفزني فأصرخ في صاحب الدراجة ياليت تحترم القانون الذي لا يطبق عليك كما يطبق علي، و احترمه و الذي لا تحترمه وأنا أتحسر على الدوس في بطن قانون مهم في بلدي من غريب عاث فيها دون أن يحترم القانون فيها، فأقرر أن أكمل مشواري الى حيث قررت الذهاب وأنا أغمض عيني فما شاهدت هو جزء مما تشاهدون وتعلمون، ولكني أتحسر على ما أشاهد و أرى من مشاهد تؤذي مجتمعي، فلا يجد لها المسؤولون أي حل وسأعود لأضع لكم في الجزء الثاني مشاهد من مشاهداتي التي أشاهدها من خلال  حياتي بينكم.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث