جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 10 يوليو 2019

مطالب الكويتي

بينما أعضاء مجلس الأمة يقضون العطلة البرلمانية والطيور طارت من أرض الواقع ، مازال من يعيش في العالم الافتراضي ويدون ويشارك ويغرد باسقاط القروض ومطالب الكويتي!

موجة ليست غريبة لا تكترث لمشاعر المواطنين ولا تحترم عقولهم، ففي وقت انتهاء الجلسة الختامية لدور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الـ15 وانتهاء الممارسات الديمقراطية من استجوابات واقتراحات ومناقشات في تقارير اللجان البرلمانية والردود على الأسئلة ومشاريع القوانين دون أن يكون هناك أي انجاز في المستوى المطلوب، صحت فجأة واستيقظت من النوم مجاميع وناشطين عبر شبكات مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة والتغريد وإعادة تغريدات والمطالبة بزيادة الراتب وبدل الإيجار بعد استنفاد هاشتاغ «اسقاط القروض» الوهم والكذبة الكبيرة التي لا يزال البعض يتكسب عليها ليلا ونهارا دون تحمل ادنى مسؤولية تجاه الغير من قيادة مجاميع إلى الشارع وتداعيات الوعود والأمنيات لاستقطاب وجذب الناس وما يبنى على ذلك من ضغط نفسي وصحي واستهلاك للوقت ومضيعة فلترة ليست بقليلة من حشو وتعبئة لا طائل منها سوى الانفعالات والنظرة العاتمة بعد ما «طارت الطير بأرزاقها».
ومع الأسف أن هناك من يستغل ويعمل لصالحه بأفكار وخطط ومشاريع مربحة واستفاد كثيرا من هذا الظهور الذي ينقصه عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي دون اي كلفة فما يحتاجه البعض فرصة وبأي فكرة أو موضوع فكانت قضايا الناس وهمومهم هي تأشيرة المرور والمصعد الذي لا يتوقف سوى من نزول الناس منه ليرتفع بعد ذلك دونهم ، فكان التساؤل لأكثر من 200 يوم من المطالبات باسقاط القروض عبر «تويتر» ماذا حدث للمواطنين من تسديد فوائد الديون؟! وقضايا النصب العقاري؟!
ما نلاحظه بأن مثل هذه المطالبات والحملات اجتهادات شخصية ولها حسابات وحسبة أخرى وفي غير محلها وتذهب جهودها سدى وذلك لعدم شرعية ورسمية الأشخاص والجهات العاملة، ونختصر فاذا كان هناك احترام حقيقي للمؤسسات والدولة فينبغي السير على العمل في القنوات والاجراءات القانونية ومع الممثلين المنتخبين وفي مجلس الأمة من طرح اقتراحات ومشاريع لقانون وليست المسألة والقضية انفعالات وقصص وحكايات مليئة بقلة الخبرة والمعرفة والمشاكل الاجتماعية والاسرية والتي أدت إلى المشاركة تحت هذه الحملات التي أوصلت المواطن لخط الفقر وتعميم ذلك وهل الفقر عيب؟!
لا اعرف حقيقة ما مشكلة البعض مع الفقراء وما العيب أن نكون فقراء؟!
نكون فقراء أفضل من أن نكون عبياً مكممي الأفواه ومقيدي الأصفاد، ولا ننسى بأن المواطن الكويتي وفي كثير من الظروف والمحن صاحب كرامة وعزيمة صلبة ومن الأفضل الا يتلاعب أحد بالمساومة على الحرية والولاء للوطن والتفكير بالتكسب الانتخابي الرخيص بالشعارات والحملات والمطالبات الزائفة ، فمثل هذه الحملات والمطالبات ينقصها التوجيه والوجهة واختيار المفردات السليمة والخطابات الواضحة، فمن يخاطب هؤلاء أًصحاب الحملات والمطالبات طيلة هذه الأيام ويطلبون بزيادات في الراتب وبدل الايجار على أي مسوغ قانوني ومن هم الفئات المستحقة.
أليس كان الأولى أن يطلب أصحاب هذه الحملات والمطالب و«الهاشتاغات» من هؤلاء النواب الحاصلين على المعاشات الاستثنائية احترام القسم والقانون في الالتزام بالمطالبة بهذه الزيادات بدل فوضى منصات التواصل الاجتماعي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث