جريدة الشاهد اليومية

السبت, 10 أغسطس 2019

العمالة على بند مادة «٢٠»

منذ عامين أصدر مدير عام الإدارة العامة لشؤون الإقامة بالإنابة وبناءً على تعليمات صادرة من الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والجوازات بالسماح للمخالفين من المادة «20» خدم والذين عليهم قيد أمني هروب من كفلائهم وسجل ضدهم تغيب بتعديل أوضاعهم إلى كفلاء آخرين بشرط حضور الكفيل السابق للتنازل عن العامل ، وذلك بعد تنفيذ الشروط الواردة من حيث دفع الغرامات المالية ورفع التغيب، مع عدم وضع « عدم التحويل إلا بعد مرور سنة» ، وبالتالي يستطيع الخادم الذي يحمل مادة «20» أن يحول الى كفيل آخر بعد تعديل وضعه القانوني.
حيث تعتبر إقامة العامل على بند مادة «20»  والعمل خارج المنزل تكون مخالفة صريحة لقانون الإقامة ، وقد يضبط بصفة «عامل» ويتم سحبه مباشرة وإحالته لجهات الاختصاص، ودور الهيئة للقوى العاملة في التعامل مع العمالة وفقاً لقانون العمل فقط في تحرير مخالفة  تصل غالباً إلى الإبعاد للعامل، ومخالفة في حق الكفيل ، وقد صرح أحد المسؤولين بشأن المخالفين حيث أضاف: من الممكن أن تتساهل الهيئة وتعطي تنبيهاً لبعض الخدم في حال ضبطهم يعملون بالخارج وذلك بشكل ودي لا أكثر، رغم أنها تعتبر مخالفة للقانون، ونفس المسؤول يتوعد تجار الإقامات بالمزيد من الحملات بالتعاون مع الجهات المعنية.
مع أن القرار الوزاري رقم 640 لسنة 1987 باللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب « 640 / 1987»  قد ذكر بأن بند المادة رقم «20»  تختص بالعمالة المنزلية ومن بحكمهم حيث يجوز منح الإقامة العادية للعمل كخادم خصوصي ومن في حكمه بناء على طلب من المخدوم على النموذج المعد لذلك، ويتعهد فيه بأن الخادم يعمل لديه وان يعيده على نفقته إلى بلده عند انتهاء خدمته ، ويجب على المخدوم أن يخطر وزارة الداخلية بترك الخادم العمل لديه خلال أسبوع من وقوعه، الأمر الذي هو مختلف كثيرا فأغلب العمالة في الكويت وهذا ليس حكما نافذا وإنما تقديرا بأنهم يعملون بشكل مخالف للإقامة حيث يشغلون أعمالاً ومهناً متنوعة ويحملون إقامة مادة «20» .. ويكون السؤال أين وزارة الداخلية عن تطبيق القانون عن هؤلاء المخالفين للإقامة؟!
إعلانات وملاصقات وبطاقات توزع على البيوت لأعمال المقاولات من بناء وتركيب وصبغ وصحي وعمل عوازل وتصليح مكيفات... والجهات المعنية من الداخلية والبلدية والهيئة العامة للقوى العاملة لا تقوم بالعمل الذي يحد ويردع هؤلاء مخالفي القانون وتجار الاقامات؟!
أكثر من مرة تنشر أخبار للجان مشتركة تقود حملات وتسفر عن ضبط عمالة إقاماتهم على بند المادة « 20 «  خدم، و«تربية اغنام» يعملون في جهات حكومية وخاصة لصالح أفراد مما يعد مخالفا للقانون ، ونسمع من جانب تصريحات حول اتخاذ الجهات المعنية جميع الإجراءات القانونية بحق تلك العمالة وأصحاب الأعمال المخالفين وتحويلهم لوزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات بشأنهم، إلا أننا نجد بأن الإجراءات ليس رادعة وما زالت أغلب العمالة على بند مادة «20»  يعملون في مهن متنوعة وتخصصية دون الاكتراث بالقانون الذي يلزم الكفيل والعامل بصفة خادم بالعمل داخل المنزل .
ومع الأسف لدينا تجار إقامات أقوى من القانون ومن جانب آخر لدى البعض ثقافة كسب العيش والرزق واطلاق أحكام مشددة بحرمة قطع الأرزاق و«ميخالف» «ولا يجوز» إلا أن كل ذلك لا يعني استغلال البشر في المتاجرة وتجاوز القانون والتساهل في تطبيق القانون على المخالفين.
فما نريده من الجهات المعنية منها الداخلية والهيئة العامة للقوى العاملة تكثيف الحملات لضبط مخالفي القانون والإقامة ومحاسبة تجار الإقامات قبل محاسبة العمالة التي قد سمح لها بالاتفاق مع الكفيل بتجاوز ومخالفة القانون .. نرجو تطبيق القانون على الجميع دون استثناءات أو قرارات لتعديل أوضاع المخالفين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث