جريدة الشاهد اليومية

السبت, 10 أغسطس 2019

أضحى مبارك وكل عام وأنتم بخير

اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يجعل لهذه الأمة الخيرة عيداً بعد كل عبادة فرضها عليهم. فالصلوات الخمس لها عيد وهو يوم الجمعة، والصيام له عيد الفطر والحج له عيد الأضحى المبارك، وهذه الحكمة هي تعلل الأعياد شرعاً،  فلماذا يقولون عن عيد الفطر إنه سعيد؟ ولماذا يقولون عن عيدالأضحى إنه مبارك؟
فهل السعادة في عيد الفطر لأن المسلم عاد إلى الطعام والشراب؟ وهل البركة بعيد الأضحى لأنه لا بركة في غيره من أداء العبادات؟ والجواب بالنفي طبعاً. فعيد الفطر يكتسب السعادة لأنه يوم الجائزة والإنسان يسعد بالجوائز. وعيد الأضحى يكتسب البركة لأن أداء كل فريضة في الحرمين الشريفين تعادل آلاف العبادات فيما سواهما.
ففي العيد وخاصة عيد الأضحى ينقسم المسلمون إلى قسمين، الأول وهم حجاج بيت الله الحرام، والثاني، نحن هذه الأمة التي تتطلع إلى أولئك الحجاج وهم يحيون سنن الأنبياء والرسل ويلبون  نداء إبراهيم عليه السلام ودعوة خاتم الأنبياء والرسل.
وكل عام وهذه الأمة بخير فكل عام وأنتم بخير وكل عام والكويت وأهل الكويت بألف خير. يوم العيد يوم تتجدد فيه الأرواح  وتتجلى فيه النفوس وتحيا فيه الأجساد.
في إقبالنا على بعضنا البعض متسامحين عما مضى متسامين، ندعو لأنفسنا بالخير والخير بركة.
وفي العيد يلتئم شمل العائلة في كل مكان وكأن العيد معاهدة جديدة للوئام بين الأسرة الواحدة.
ونحن ندعو الجميع لالتماس الأعذار لبعضنا البعض.  فنحن بشر من خلق الله بدأنا بماء وتراب ومضغة وهي تعني أن الإنسان مركب من ضعف رغم ما نعتقد بقوة أنفسنا، فنحن ضعاف وأضعف مما نعتقد ولهذا وصفنا الخالق بقوله «وخُلق الإنسان ضعيفاً».
وهذا الضعف يستوجب علينا أن نتجاوز عن بعضنا البعض الهفوات والأخطاء لأن الإنسان جزء من أسرة، ومصير هذه الأسرة وهذا المجتمع يتوقف على وحدتنا، ويوم العيد يوم مبادرة تتبادر فيه النفوس إلى بعضها البعض بالزيارة والتحية والسلام والسؤال  يوم العيد ملتقى للأجيال أيضا.
ولما كان كل عيد له زينة، فزينة الأعياد والعيدين هي الطفولة هم الأطفال هؤلاء الأطفال الذين ينظرون ليوم العيد على أنه يوم خاص للأناقة باللباس ولتحصيل النقود واللعب واللهو حتى التعب.
هؤلاء الأطفال أمانة في أعناقنا وخاصة الإخوة قائدي المركبات نوصيهم بتوخي الحيطة والحذر في اجتياز الطرق الداخلية في المناطق السكنية حيث الأطفال يتراكضون دون النظر للعواقب، فلا نريد أن تتحول فرحة العيد إلى حزن وسخط لذوي الأطفال.
كما ينبغي علينا كأولياء أمور في هذا الوقت الاشراف على اطفالنا وتحديد الاوقات الملائمة لهم للخروج نظراً لارتفاع الحرارة الهائل هذه السنة وخشية أن يتعرض الأطفال لضربة الشمس أو التهاب الشغاف الدماغية أي السحايا.
نتمنى لكم عيداً سعيداً، ولا يفوتني أن أترحم على كل عزيز افتقدناه، ندعو لهم بالرحمة وكل عام وأنتم بخير.
وفي الختام أتوجه بالتهنئة القلبية إلى مقام سيدي أمير البلاد المفدى وسيدي ولي العهد الأمين. أدام الله عز الكويت بهما. وكل عام وأنتم بخير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث