جريدة الشاهد اليومية

السبت, 10 أغسطس 2019

نساء لاهثات

نساء لاهثات في عالم التحدي والانهيار الاقتصادي، يسعين لبناء مجتمعهن على أنقاض الرجل المعاصر, فلا ينفك الخط البياني لنسخ من الرجال بالنزول إلى الهاوية في التكرار بكل وجوهه, وفي كل ثانية تمر في دقات ساعاتنا تتحرك امرأة نحو تغيير حياة نظيرها ,ونكاد نرى أن الرجال يحتطبون والنساء تضرم النار, يخططون للحروب والنساء تصرف أموال البنوك.
وعلى قيد الانحراف والتحرش الجنسي بالرجال لا تزال عملية انعاش مجتمعاتنا جارية, فليست كل الزوابع مدمرة فبعضها يحمل السلام بيننا كابتسامة بائعة الورد في الطرقات, بيدَ أن للأقدار سلطة علينا مذعنين أو لاهثين, تلك اليد العليا توشك أن تضع حداً لكل معاني الرجولة المطلقة, ليس ذلك انتقاصاً من جمال الأنثى, ولكن يبدو أن خللاً في الأدوار  قد  حدث لكلا الطرفين إن طغى أحدهما انطفأ الآخر. 
 هل نحن اليوم بحاجة للتعددية في حياة الرجل لتتوازن الطبيعة البشرية, وتنخرط المرأة مع حليفتها في قلب الرجل الذي لن يتحمل أكثر من ثلاث, فربما سيحترق قلبه أو لا يحترق، بعض التجارب أثبتت احتراقه في بوتقة الأديان, لتتردى أخلاقه المادية والروحية منصهراً في نساء لاهثات نحو المال والجنس والعبث في مجتمعاتنا.
 بعض النساء تهيمن على عقل الرجل بنسيج من أنثى كاذبة بوجه عنكبوت , وأخريات تتدفق في شريانه الأبهر لتمتص دمه كحيوان خرافي, وبعضهن سارحات كلما كشّرن عن أنيابهن لحق بهن الرجل كالذئاب, ما أكثر ما تشبه حيواتنا حركات الحيوان وانبعاثاته في عالمنا الروحي, ولكن أين الملائكة تمشي، مضحك إن صنفنا الأنثى فيهن، فالقيود التي بيديها حرفتها عن المعنى الحقيقي للأنثى, فلا توجد أنثى من دون رجل ولا رجل من دون أنثى, ويبقى اجتماع الملائكة مع بعضها استحالة، فلما نتذمر من طبائع الشيطان واختلاطه مع الملائكة ليتكون الإنسان فلا نحن هنا ولا هناك, والصراع مستمر على عرش الإنسانية, والرجل يحب اللاهثات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث