جريدة الشاهد اليومية

السبت, 27 يوليو 2019

الخبث

لا أستطيع استيعاب أو حتى تخيل أن يكون هناك رجل بطول وعرض يسمح لنفسه أن يذهب لمدير عمل أو مسؤول أو حتى عند الناس، ويحاول أن يقلل من شأن شخص أو يكذب ليجعل منه أسوء خلق الله. إني  والله أحزن عندما أعلم أن أحد هذه الأشكال قد فعل ما لا تفعله الرجال وإني أراه مثله كمثل بعض النساء «شمعنى فلان جاب لزوجته وأنت ما جبتلي»، هم هكذا وهذه «طبيعتهم ليش فلان ياخذ ترقية بالعمل، أنا أحسن منه»! وعندما تسأله عن شخص تبدأ غيرة النساء فيه ويجعل فيه كل سوء، فقط لأنه أفضل منه وأرجل منه. للأسف كثيرة هذه الأشكال، وأرى أنه واجب على كل شخص عاقل وصاحب شخصية تتسم بالعلم والثقافة أن يتجاهل هذه الأشكال، فليس أدنى وأسوء منهم إلا من يستمع لهم ويحقق لهم مطالبهم. وإني والله أفرح بأي منافسة أو حتى خصومة، لكن على أن يبقى بيننا شرف الخصومة الذي افتقدناه.  واليوم للأسف نرى الناس تثق في هذه النوعيات التي للأسف لا تنقرض وهي بازدياد بسبب المجاملات. إن هؤلاء لهم عقليات تحتاج علاجاً، ولأني أعلم أن هذه الجراثيم لا تتكاثر إلا بمثلهم فهم لا يملكون المواجهة إنما يملكون الحديث والطعن بالظهر وفعل كل عمل خبيث يوصلهم لمصالحهم الشخصية.

وبالختام استشهد بأبيات المحامي محمد بن حثلين:
تشوم نفسي عن مناقيد ربعي
وأشهر كما الحر النداوي عن القاع
للبوم طبع وللصقر نفس طبعي
حنا لنا طبع وللناس أطباع
واجنب الخثرود شوفي وسمعي
لهرجة سفيه القوم مانيب سماع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث