جريدة الشاهد اليومية

السبت, 31 أغسطس 2019

رئة العالم ..تحترق

على كوكب الأرض هناك أكثر من 15 غابة خضراء مسؤولة عن أوكسجين العالم، والبشر الذين يعيشون على هذا الكوكب نحو 7.6 مليارات نسمة، وكلما اشتعلت النيران في واحدة منها يهتز الكوكب بسكانه لأنها ببساطة الرئة التي يتنفس من خلالها الناس.

في الأيام الماضية وقف العالم على أطراف اقدامه – ومازال-بسبب حرائق غابات الأمازون في أميركا اللاتينية وتحديدا في البرازيل، وتقدمت الدول الكبرى بطلب المساعدة للبرازيل. فالأمازون هي رئة العالم التي تحترق وهي المسؤولة عن 20% من الأوكسجين في العالم، وقبلها كانت هناك حرائق في الغابات الاسترالية والروسية، وهذه الحرائق مسؤولة بالطبع عن تغير المناخ وارتفاع درجات الحراة وظاهرة الاحتباس الحراري وزيادة نسبة ثاني أوكسيد الكربون في الجو.
حرائق الأمازون لا تشكل خطراً فقط على المناخ وانخفاض الأوكسجين وانما سيتبع ذلك ما هو أخطر وهو التصحر بما يعني أن دولنا العربية ليست بعيدة عن الخطر لكنها ليست المسؤولة عن الظاهرة وتتحمل عواقبها فقط.
فالتصحر قادم لدول عربية مثل سورية والعراق  وشرق آسيا، ومع ارتفاع درجات الحرارة سوف تتحول الثلوج لمياه تؤثر على الزراعة وتهدد 800 مليون شخص حول العالم بالمجاعه ناهيك عن الحيوانات والطيور بالمجاعة الأمازون تحديدا هي الغابة البكر في القارة الأميركية. وعلاوة على الحرائق تتعرض لاعتداء سافر حيث يجري تجريف وقطع جائر لأشجارها ونباتاتها لتحويلها إلى طرق سريعة ومدن سكنية ناهيك عن زراعة المخدرات فيها وإنشاء معامل تصنيع وتحويل هذه المخدرات إلى سموم يتم تهريبها إلى جميع أنحاء العالم من خلال عصابات خطرة.
وقال علماء من البرازيل والولايات المتحدة ان الاجتثاثات الذي تتعرض لها غابات الأمازون أكبر مما كان متصورا بنحو 60%.
فريق العلماء كان قد أنجز دراسة باستعمال تقنيات أكثر تطورا من سابقاتها تعتمد على صور الاقمار الصناعية، مما مكنه من التقاط أنشطة بشرية لم يكن رصدها ممكنا من قبل.
واستعان الباحثون بموارد الوكالة الأميركية للفضاء ناسا. وخلصت الدراسة إلى أن المناطق التي دمرت من غابات الأمطار في الامازون بين 1999 و 2002 أكبر مما كان متوقعا بآلاف الكيلومترات المربعة.
كما تقول الدراسة ان كمية الكربون الناتجة عن الانشطة البشرية في الأمازون أكبر بـ25%، مما يكفي للمساهمة في الاحتباس الحراري. وتغطي غابات الأمازون 40% من أميركا الجنوبية وهي مساحة تبلغ ما يقرب من ثلثي الولايات المتحدة، وفقا لصندوق الحياة البرية العالمي. حرائق الأمازون هي مسؤولية العالم وليست مسؤولية دولة وحدها والخلافات السياسية قد تؤدي الى تفاقم الأزمة وينتج عنها مالا تحمد عقباه.

عادل السنهوري

عادل السنهوري

بالعربي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث