جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 11 سبتمبر 2019

خمسون عاماً على رحيل الزعيم

في سبتمبر من العام 1970 وفي اليوم الثامن والعشرين منه كنا نستعد كطلاب في المرحلة الثانوية للذهاب إلى أول يوم دراسي ووافق ذلك اليوم الاثنين من الأسبوع فجاءنا الخبر المشؤوم الذي هز وقعه كل العالم وصمت الجميع في ذهول، فقد رحل عنا الزعيم جمال عبدالناصر رحمه الله، نعم وقع القدر الذي لا مفر منه «كل نفس ذائقة الموت» ولا يبقى غيره سبحانه وتعالى، رحل الزعيم وتركنا أيتاما بعده كلنا نبكي كلنا حزن كلنا ألم ومرارة فالموت أخذ منا من كنا نفتديه بالأرواح والغوالي، عبدالناصر ليس رئيسا لجمهورية مصر العربية، إنما هو مالك قلوب كل العرب، الشرفاء منهم يحبونه حب الأخ والابن والاب والصديق، فموته بالنسبة لنا كعرب ضربة في مقتل وانكسار وهزيمة لكننا كمسلمين لا نعترض على قدره ولا حول لنا ولا قوة الا بالله العلي القدير فما سمعنا عن الزعيم يوم رحيله وانتقاله الى رحاب الله هو عزاؤنا وهو سر صبرنا على فراقه الأليم فمنذ «الخمسون عاما الماضية» على فراقه رحمه الله وأنا شاهد عيان لم اسمع حرفاً واحداً حتى من اعدائه يمس امانته وإخلاصه ويشكك في ذمته الأخلاقية أو المالية او القيادة، عبدالناصر زعيم استثنائي لم يتكرر إلى يومنا هذا كان ومازال عنواناً للشرف والنزاهة والإيمان والإخلاص والتمسك بعروة العروبة التي تربينا نحن جيل ذاك الزمن الجميل على القومية العربية، حمل مسؤولية الرسالة العربية التي حملنا إياها رسول الأمة محمد بن عبدالله عليه واله أفضل الصلاة والتسليم رحل عنا ابو خالد رحمه الله يوم الاثنين 
فنعته الدنيا بأسرها لم يبق حي على سطح الأرض لم يبك جمال عبدالناصر الذي ولد يوم الثلاثاء 15 يناير 1918، عبدالناصر قهر العدوان الثلاثي غادر دنيانا ويده بيضاء ضميره حي نفسه مطمئنة، سجله حافل ناصع البياض، رحمه الله ورحمنا من بعده وعظم اجرنا وصبرنا على فراقه الأليم واطال الله في إعمار قياداتنا الحكيمة وسدد على الخير خطاهم اللهم آمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث